أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبدأ خلال أيام اتصالات لبحث إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وفق تفاهمات الحوار الفلسطيني للجاليات الفلسطينية في الخارج، في وقت أُعلن عن تأجيل لقاء المصالحة الذي كان مقرراً أمس إلى يناير المقبل.

وقال الأحمد، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير «ستتولى إجراء هذه الاتصالات مع الدول التي تستضيف جاليات فلسطينية، باعتبار ذلك من أعمال السيادة لها».

وذكر الأحمد أن هذه الاتصالات ستطلب موافقة الدول على إجراء الانتخابات للجاليات الفلسطينية المقيمة لديها، على أن تتم الانتخابات، حيثما أمكن وذلك بالتوافق بين الفصائل الفلسطينية وفق تفاهمات الحوار الوطني، الذي انعقد مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضح أنه سيتم في خطوة لاحقة التفاهم بين الفصائل الفلسطينية على نظام انتخابات للمجلس الوطني على أن تجرى داخل وخارج الأراضي الفلسطينية بشكل متزامن حيثما أمكن ذلك.

وجرى التوصل إلى هذه التفاهمات خلال اجتماع الإطار القيادي المؤقت لتفعيل منظمة التحرير، الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة الخميس الماضي، سعياً لإعادة هيكلية المنظمة بما يضمن مشاركة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» فيها.

وطبقاً لإحصاءات فلسطينية رسمية، فإن خمسة ملايين فلسطيني يقيمون في الدول العربية فيما يقيم 600 ألف آخرون في دول أجنبية.

وشدد الأحمد على أن إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يعد برلمان المنظمة، ستتيح انضمام حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى منظمة التحرير، معتبراً أن بدء الخطوات لذلك «تأكيد على أن المنظمة هي الإطار الجامع للفلسطينيين والممثل الشرعي والوحيد لهم».

وبشأن رفض الحركتين الالتزام ببرنامج منظمة التحرير القائم والدعوات لتعديله، قال الأحمد: إن «الجهة الوحيدة التي يحق لها تغيير البرنامج هي المجلس الوطني الفلسطيني». وذكر أن «لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ستعمل على تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني سواء بالانتخاب أو التعيين، فالانتخابات ستجري حيثما أمكن ذلك، وتتفاهم اللجنة فيما بينها بشأن التمثيل للمناطق التي لا يمكن إجراء الانتخابات فيها».

 

لقاءات المصالحة

في موازاة ذلك، أعلن القيادي في «حماس» اسماعيل رضوان عن تأجيل اجتماع لجنة المصالحة المجتمعية للرابع من يناير المقبل، بسبب سفر بعض أعضاء اللجنة.

وكان من المقرر أن تجتمع لجنة المصالحة المجتمعية أمس لبحث سبل تطبيقها على أرض الواقع في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وقال رضوان: «لاشك أن المصالحة المجتمعية تحتاج إلى بذل جهد لاستعادة النسيج المجتمعي لأن هناك جراحات وضحايا وانقساماً ونريد معالجة كل هذه الآثار»، موضحاً أنه سيكون هناك الحل الشرعي والقانوني والعرفي.

وكشف رضوان أن هناك صندوقاً للأموال من الدول العربية والإسلامية لمعالجة قضايا المصالحة المجتمعية.

وحول هوية رئيس اللجنة، أكد رضوان أن الاجتماع المقبل سيحدد الهيكلية الكاملة للجنة، وخارطة العمل الخاصة بها.

من جانبه، قال الأحمد: إن اللجنة المختصة بمعالجة قضايا الحريات والمعتقلين السياسيين ستجتمع اليوم (الاثنين) لمناقشة جملة قضايا، على رأسها المعتقلين في الضفة وغزة. وأضاف: إن «ملف المعتقلين السياسيين يكاد يكون قد انتهى في الضفة الغربية بعد أن بدأت معالجته فعلياً بعد عيد الأضحى».