أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) تمسك الفلسطينيين بالسلام، مشدداً على أن الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس بديلاً عن المفاوضات.
وقال عباس، خلال مشاركته في عشاء عيد الميلاد للطوائف المسيحية التي تسير وفق التقويم الغربي، في مدينة بيت لحم، مساء السبت: «إننا نؤمن بالسلام ونعمل لأجل تحقيقه ولن نحيد عن طريق السلام، لأنه مصلحة حيوية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والعالم وكذلك للشعب الإسرائيلي».
ودعا أبومازن حكام إسرائيل إلى فهم أن «السلام مصلحة حقيقية لهم، وألا يضعوا العراقيل أمام تحقيق السلام».
وأكد استمرار المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بعضوية فلسطين، وفي نفس الوقت السعي لاستئناف المفاوضات، قائلاً: «رفعنا العلم الفلسطيني في اليونيسكو، ونبذل جهدا خارقا لرفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة.. حاولنا المرة الماضية، وسنحاول مجددا لرفع علم دولة فلسطين في الأمم المتحدة». وأضاف: «ليثق الإسرائيليون أن مجرد أن نرفع العلم وحتى قبله، فنحن مستعدون للدخول في المفاوضات معهم».
وشدد الرئيس أبومازن على أن الذهاب للأمم المتحدة ليس بديلاً عن المفاوضات، وقال: «ليس مجرد أن نذهب للأمم المتحدة فيقول الطرف الإسرائيلي إننا خرجنا عن خط السلام، نحن نريد السلام، وعندما نذهب للأمم المتحدة نحن نريد أن نشتكي كي نصل إلى حل ينفعنا وينفعهم».
وجدد التأكيد على حل الدولتين، قائلاً: «ن ريد أن نعيش معهم بأمن وسلام، ونريد أن نبني دولتنا إلى جانب دولتهم، نحن مؤمنون بحل الدولتين.. دولة إسرائيل الموجودة ودولة فلسطين التي تنتظر الوجود ليعيشا جنبا إلى جنب بأمن واستقرار».
في غضون ذلك، لمّح عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد إشتيه إلى ما يمكن أن تذهب إليه السلطة في حال ظلت جميع الطرق مسدودة في وجه عملية السلام، قائلاً إنه «إذا أصر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو على ألا يميز بين مستوطنة أبوغنيم (في الضفة قرب بيت لحم) وتل أبيب، فنحن لن نميز بين رام الله ويافا». وذكرت تقارير صحافية أن تصريحات إشتيه تشير إلى احتمال إلغاء السلطة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وهذا يشمل الاعترافات المتبادلة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهذه أحد خيارات السلطة المطروحة على طاولة البحث.
وقال إشتيه، وفقا للتقارير، «الاعتراف بإسرائيل لم يكن اعترافا متوازنا، فالمنظمة اعترفت بإسرائيل كجغرافيا، ولكن إسرائيل لم تعترف بفلسطين كجغرافيا بل كمؤسسة، اعترفت بمنظمة التحرير فقط، والآن نحن نطالب إسرائيل بأن تقوم باعتراف متبادل». وأوضح: «نريد من إسرائيل الاعتراف بالأراضي الفلسطينية في العام 1967».
ويعتبر تصريح إشتيه الأول من نوعه، إذ لم يسبق أن لمح أي من المسؤولين الفلسطينيين إلى إمكانية سحب الاعتراف بإسرائيل إذا لم تعدل من اعترافها بفلسطين.
