قرر مجلس القضاء الأعلى في العراق إعادة التحقيق في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، على اعتبار ان التحقيق اجري من قبل قاض منفرد، في وقت تلقى الرئيس جلال طالباني اتصالاً هاتفياً الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي عبر فيها العربي عن قلقه من التحديات التي تواجه العملية السياسية بالعراق وتمنياته بحل شامل وحاسم لها.. فيما يتوجه رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اليوم الاثنين إلى السليمانية لاجراء مباحثات بشأن إنهاء الأزمة السياسية الحالية.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان صدر أمس إن «الهيئة القضائية الخماسية المكلفة بالتحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قررت إعادة التحقيق الذي اجري من قبل قاض منفرد».

وعرضت وزارة الداخلية في الـ19 من ديسمبر الجاري، اعترافات بعض حمايات نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بشأن قيامهم بأعمال عنف تحت وصايته، ما ادى الى صدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي بتهمة «الإرهاب» ومنعه من السفر.

 

قلق عربي

في هذه الاثناء، عبّرت الدول العربية عن قلقها من حالة الاستقطاب التي تعصف بالعراق.

وتلقى الرئيس جلال طالباني اتصالا هاتفيا من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عبر فيها عن قلقه من التحديات التي تواجه العملية السياسية بالعراق وتمنياته بحل شامل وحاسم لها.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة العراقية انه جرى خلال المكالمة بحث الأوضاع الحالية في العراق بشكل عام وتطورات الأزمة السياسية الحالية، مشيراً إلى أن طالباني أكد للعربي المضي قدما باتجاه إيجاد حل سريع للازمة السياسية، وأنه تم الاتفاق على تهدئة الأوضاع والعمل على عقد اجتماع للأطراف المختلفة لحلحلة الأوضاع

وكان طالباني أكد السبت أن نائبه طارق الهاشمي موجود بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق، معربا عن ثقته بقدرة القضاء على حسم هذه القضية بشكل عادل، فيما دعا الجميع إلى التعاون والتفاهم بما يحفظ الدستور..

الى ذلك، يتوجه رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اليوم الاثنين إلى السليمانية للقاء الرئيس جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

واعتبر النجيفي عرض «الاعترافات بشأن اتهام الهاشمي تحمل بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه»، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.

وفي حين أبدى تأييده لمبادرة البارزاني لعقد مؤتمر وطني عام.. دعا النجيفي طالباني، إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حذر خلال مؤتمر صحافي عقده الأربعاء الماضي حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب الرئيس بالهروب، مؤكدا أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، .