قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي، في تصريحات صحافية نشرت أمس، إن الحكومة فتحت تحقيقاً في أحداث المفرق عندما اشتبك متظاهرون موالون للحكومة وآخرون إسلاميون في مدينة المفرق بشمال المملكة.
وأضاف المجالي أن «الحكومة فتحت تحقيقاً في الأحداث التي وقعت يوم الجمعة الماضي في مدينة المفرق؛ من اعتداء على رجال الأمن والمواطنين، وإحراق مقر حزب جبهة العمل الاسلامي». معتبراً أن «ما حدث بالمفرق غير مقبول»، مؤكداً أن «الحكومة ستتعقب المتسببين به وتحاسبهم». وأشار الى أن «الحكومة حريصة على حفظ حق التعبير في الطرق السلمية بعيداً عن المناكفات من أي كان، ومنع الاحتكاك بين المشاركين في المسيرات، بما يضمن سلامة الجميع». وتابع أن «الاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة أمر مرفوض ومؤسف، ولا يمكن السكوت عنه، ولن يتم التهاون مع المتسببين به».
وكانت جماعة الاخوان المسلمين في الأردن دعت في بيان أول من أمس الحكومة إلى إلقاء القبض على المتسببين بتلك الأحداث، التي قالوا إنها أدت إلى إصابة العشرات وإحراق مقر جماعة الإخوان المسلمين ومقر حزب جبهة العمل الاسلامي في المفرق، المدينة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة عمّان.
واستخدمت الشرطة الأردنية الجمعة الغاز المسيل للدموع لفض الاشتباكات التي وقعت بين متظاهرين اسلاميين وآخرين موالين للحكومة في المفرق. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب إن «الشرطة اضطرت لإطلاق الغاز المسيل للدموع بعد اشتباك نحو 300 إسلامي مع آلاف من أبناء عشيرة بني حسن في المفرق».
وكانت عشيرة بني حسن التي تعد ضمن العشائر الكبرى في الأردن، حذّرت الاسلاميين الخميس من التظاهر في المفرق، واتهمتهم بالسعي لـ «إثارة الفتنة». وقال مصدر أمني أردني إن «المواجهات أدت الى إصابة تسعة أشخاص، بينهم أربعة من رجال الشرطة». وأفاد شهود عيان بأن عدة محال تعرضت للتخريب خلال المواجهات، وقال أحدهم إن «من بين المصابين عبدالمجيد الخوالدة، ممثل التيار الإسلامي في المدينة».
ويشهد الأردن منذ يناير الماضي احتجاجات مستمرة تطالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الاسلامية وأحزاب معارضة يسارية، إضافة إلى النقابات المهنية وحركات طلابية وشبابية.