جددت الحكومة العراقية أمس تأكيدها على أن ملف الفصائل المسلحة سيغلق بصورة تامة نهاية الشهر الجاري، معتبرة ان ملف المصالحة الوطني وصل مرحلته النهائية.

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن «ملف الفصائل المسلحة سيغلق نهاية الشهر الجاري بشكل نهائي»، مشيراً إلى أن «ملف المصالحة الوطنية مع الفصائل المسلحة وصل إلى مرحلة نهائية».

وأوضح الخزاعي ان أي «فصيل مسلح بعد نهاية العام الحالي لن يسمح بوجوده في العراق، خصوصاً مع الانسحاب الأميركي من العراق».

وتابع ان «عمل الفصائل المسلحة قد انتفى الحاجة منه في العراق، لذا الحكومة ستتخذ الإجراءات الرادعة بحق أي جهة تحمل السلاح من خارج المؤسسات الأمنية».

 

فصائل واتفاق

وتجاوز عدد الفصائل المسلحة أكثر من 50 فصيلاً بعضها يعمل تحت إمرة تنظيمات تابعة لتنظيم القاعدة، مثل تنظيم «دولة العراق الإسلامية»، والبعض الآخر يضم تشكيلات من الجيش العراقي السابق والبعثيين ومنها «الجيش الإسلامي»، بينما تنشط في الجنوب العراقي فصائل تدعمها إيران ومن أبرزها «حزب الله» العراقي و«عصائب أهل الحق».

وألقت عدة فصائل سلاحها وانضمت إلى العملية السياسية، لكن فصائل أخرى ترفض ذلك، وتقول إن العملية السياسية «باطلة لأنها بنيت برعاية الاحتلال الأميركي».

ويتضمن أحد بنود الاتفاق السياسي، الذي أبرم قبيل تشكيل الحكومة ضمن مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، تطبيق مشروع المصالحة الوطنية بشكل أوسع ليشمل جميع العراقيين دون استثناء.

لكن الجهات القائمة على مشروع المصالحة الوطنية أكدت عدم وجود أي مصالحة مع أعضاء حزب البعث، الذي كان يحكم العراق في عهد النظام السابق، على اعتبار ان الدستور العراقي يحظر ذلك.

ويحظر الدستور العراقي في مادته السابعة التعامل مع أي كيان ينتهج «التكفير» و«العنصرية»، لاسيما مع المجاميع التي تتهمها الحكومة العراقية بقتل مدنيين.

يذكر أن الحكومة العراقية تحاول تعزيز نفوذها لبسط الأمن من خلال تبني مشروع المصالحة لضم الفصائل المسلحة والمعارضين غير المتهمين بقتل العراقيين إلى العملية السياسية.