زادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة هجمتها الاستيطانية على القدس الهادفة إلى خنقها بوحدات جديدة تمهيداً لاستكمال مخطط عزلها عن بقية الأراضي الفلسطينية، حيث كشفت تقارير أمس عزم الاحتلال إقامة حوالي ثمانية آلاف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، فيما اقترحت بلدية المدينة المحتلة تقليص حدودها.
وفي سياق عرضها تفاصيل بشأن ورقة مواقف قدمتها بلدية القدس المحتلة الأسبوع الماضي إلى اللجنة المالية في الكنيست، قالت صحيفة «يروشاليم» الإسرائيلية الأسبوعية أمس ان الاحتلال يعتزم إقامة حوالي ثمانية آلاف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وأوضحت ان ثلاثة آلاف منها ستقام في «جبعات همطوس» و1600 وحدة في مستوطنة «رمات شلومو» (تلة شعفاط). وأردفت ان جزءاً من هذه المساكن بدأ تسويقه من الناحية العملية فور إصدار وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية بياناً حول بناء المساكن الجديدة في مستوطنة «هار حومه»، جبل أبو غنيم.
ويبلغ عدد المساكن الجديدة التي ستقام في المدينة خلال الأعوام الخمسة المقبلة حوالي 15 ألفاً، منها 1200 ستقام في «متسبيه نفتوح». وتمت المصادقة الأسبوع الماضي على هذا البناء في إطار المصادقة على المخطط الهيكلي اللوائي، في حين ستقام 200 وحدة جديدة في منطقة «سدوت راحيل» على الأراضي التي ضمت للقدس من المنطقة البلدية لكيبوتس «رمات راحيل». كما وستقام 600 وحدة سكنية في «بي غليلوت»، و500 في وادي «روميما»، و284 وحدة في منطقة سلطة البث الإذاعي والتلفزيوني في «روميما»، و800 وحدة في منطقة محطة القطار في طريق الخليل.
حدود القدس
في موازاة ذلك، اقترح رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات تقليص حدود المدينة إلى حدود جدار الفصل العنصري، ليسمح هذا الاقتراح لإسرائيل بتغيير المعالم الجغرافية للقدس والاحتفاظ بأغلبية يهودية داخل المدينة.
وبحسب الخطة، فإن إسرائيل ستتنازل فعلياً عن السيطرة على أحياء من القدس الشرقية خارج حدود الجدار الفاصل، علماً أن هناك نحو 70 ألف فلسطيني من سكان القدس الشرقية يحملون الهوية الزرقاء سيتم وقف خدمات البلدية المقدمة لهم وإخراجهم من خارطة مسؤولية البلدية، في حال تم إقرار الخطة.
وسيشمل المخطط إخراج حي شعفاط ورأس العمود وكفر عقب وأجزاء من مخيمي قلنديا للاجئين، علماً أن هذه المناطق تدار حالياً على أيدي اللجان الشعبية المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، فيما تم نقل المسؤولية الأمنية أخيراً إلى لواء بنيامين التابع لجيش الاحتلال.
مشروع قانون
من جهة ثانية، يناقش الكنيست الإسرائيلي اليوم الأحد مشروع قانون أساس يعتبر «القدس الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل وعاصمة للشعب اليهودي».
وجدد عضو الكنيست الإسرائيلي أرييه الداد طرح هذا القانون، الذي طرح سابقاً من قبل أعضاء الكنيست هم زبولون أورلوف واسترينا تارتمن وألياهو غباي.
ويستعرض القانون مركزية مكانة القدس لدى الحكومة الإسرائيلية والشعب اليهودي، ويراد من خلاله تقوية السيطرة الإسرائيلية عليها للحفاظ على مدينة القدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي تحت مسمى «القدس عاصمة لإسرائيل والشعب اليهودي».
