أعلن التيار الصدري أمس بدء التوقيع على ميثاق الشرف الوطني، الذي أطلقه زعيمه مقتدى الصدر قبل شهر، بمشاركة كتل سياسية وشيوخ عشائر ومثقفين وأكاديميين، فيما كشف مصدر عراقي رفيع المستوى ان قيادات سياسية عراقية ستجتمع خلال الأسبوع الجاري لـ«تصفير الأزمات» السياسية والأمنية التي تعصف بالبلاد، بعيد إلغاء لقاء زعماء الكتل السياسية أول من أمس.

ونقلت صحيفة «الصباح» العراقية الرسمية، في عددها الصادر أمس، عن المصدر الذي لم تكشف هويته قوله ان «اجتماع الأسبوع الجاري سيكون الأول ضمن سلسلة لقاءات ستجمع قيادات سياسية بهدف تصفير الأزمات والمشكلات».

وتوقع المصدر بألا يخرج اجتماع هذا الأسبوع بنتائج ملموسة، لكنه قال: انه «سيمهد الطريق لجلوس الفرقاء»، في إشارة إلى قيادات ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي.

 

ميثاق الشرف

في موازاة ذلك، قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي خلال مؤتمر صحافي ببغداد إن «ميثاق الشرف الوطني الذي أطلقه مقتدى الصدر بدأ التوقيع عليه، كمرحلة أولى من الطيف السياسي والاجتماعي والثقافي والعشائري بعد أن تم إجراء تعديلات على بعض نقاطه».

وأوضح العبيدي أن «بنود ميثاق الشرف الوطني ليست مهمة بقدر ما يكون الالتزام بها هو الأهم»، مشيراً إلى أن «هناك مراحل أخرى لتوقيع الجميع على هذا الميثاق».

وشهد التوقيع على الميثاق حضور أكاديميين من جامعات عراقية مختلفة، إضافة إلى ممثلين من كتل سياسية.

وقال رئيس جامعة تكريت ماهر الجبوري، خلال مؤتمر توقيع الميثاق، إن «العراق يمر بمرحلة جديدة لما بعد رحيل الاحتلال الأميركي، ما يتطلب رسم سياسة ما بعد الانسحاب».

وأوضح الجبوري «نرفض أي خطابات طائفية، ولكن المحتل الأميركي تبنى الفتنة الطائفية في البلاد منذ 2003»، مشيراً إلى أن «هناك أشخاصاً عملوا على تطويق الطائفية في العراق والحفاظ على وحدته».

وكان زعيم التيار مقتدى الصدر دعا أخيراً الأطراف العراقية إلى التوقيع على ميثاق شرف وطني لمرحلة ما بعد خروج القوات الأميركية من العراق.

وتأتي دعوة الصدر في ظل تعثر العملية السياسية في العراق نتيجة خلافات سياسية بين «العراقية» و«دولة القانون» أثرت على سير عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ويحتوي الميثاق على 13 مادة «قابلة للنقاش والتعديل». وينص على أن «كل من قال لا اله إلا الله هو مصان المال والعرض، وان كل الطوائف الدينية والأقليات هم إخوة في الوطن ولا يجوز التعدي عليهم، ولكل طائفة أو عرق، أعراف وتقاليد وطقوس دينية يقوم هذا الميثاق بحمايتها».

 

توحيد الصلاة

كما ينص على «إقامة صلاة الجمعة والجماعة موحدة في المساجد والحسينيات، وان المساجد والحسينيات والكنائس والعتبات المقدسة وكل دور العبادة خط أحمر ولا يجوز التعدي عليها، ومنع الخطب والمقالات والكتابات التي تثير الفتن والنعرات الطائفية، والتثقيف على الوحدة الإسلامية الوطنية من خلال الإعلام».

 

بيان طالباني

إلى ذلك قال الرئيس العراقي جلال طالباني إن الهاشمي في ضيافتي ومثولة أمام القضاء مرتبط بالاطمئنان إلى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة.