دعت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن في بيان أمس الحكومة الاردنية إلى القاء القبض على المتسببين بأحداث أول من أمس عندما اشتبك متظاهرون موالون للحكومة وآخرون اسلاميون في مدينة المفرق بشمال المملكة، بينما دانت لجنة تنسيق أحزاب المعارضة أحداث المفرق وحذرت الحكومة من عواقبها.
وقال البيان الذي نشر على موقع الجماعة الالكتروني: «على الحكومة ان تبين بوضوح ملابسات ما جرى وان تسرع للقبض على الجناة، ومحاسبة العابثين بأمن الوطن وأمن المواطنين». واتهم البيان «بعض الفئات من البلطجية والجهلة بالاعتداء الوحشي على مسيرة اصلاحية سلمية هادئة من اعداد وتنظيم الحركة الاسلامية وقوى شعبية وشبابية». وأشار البيان إلى قيام هؤلاء بـ«محاصرة عدد من المتظاهرين في مسجد واقتحامه محطمين بعض نوافذ المسجد، ثم تحركت هذه الفئات الفوضوية نحو مقر جماعة الاخوان المسلمين ومقر حزب جبهة العمل الاسلامي، وأضرموا فيه النار».
ورأت الجماعة ان ما حدث «لا يخرج عن احتمالين: الاول: عجز الحكومة وأجهزتها وأدواتها عن حماية مواطنيها وعن فرض القانون، والثاني ان تكون أجهزة الشرطة وقوات الأمن متواطئة مع هذه الفئات»، على حد تعبيرها. واستخدمت الشرطة الاردنية الجمعة الغاز المسيل للدموع لفض الاشتباكات التي وقعت بين متظاهرين اسلاميين وآخرين موالين للحكومة في المفرق، حيث أشار مصدر أمني إلى ان المواجهات أدت إلى رصابة تسعة اشخاص بينهم اربعة من رجال الشرطة.
وافاد شهود عيان ان عدة محال تعرضت للتخريب خلال المواجهات. وقال احدهم ان «من بين المصابين عبد المجيد الخوالدة، ممثل التيار الاسلامي في المدينة». وكانت عشيرة بني حسن، التي تعد ضمن العشائر الكبرى في الاردن، حذرت الاسلاميين من التظاهر في المفرق واتهمتهم بالسعي «لاثارة الفتنة».