ظهر حزب التحرير التونسي على السطح مؤخراً، وباتت نشاطاته علنية، حيث بادر إلى طرح «دستور الدولة الإسلامية»، في وقت يتوقع أن ينال الموافقة القانونية على ممارسة نشاطه السياسي بعد إطلاق حكومة حركة النهضة. وفي تقليب لأوراق دستور الخلافة الإسلامية للحزب، فإن «التحرير»، الذي كان بادر إلى توزيع 50 ألف نسخة من الدستور، عرض مشروعه أمام مقر المجلس التأسيسي بحضور حشد من أنصاره.

وتقول المادة الأولى إن العقيدة الإسلامية «هي أساس الدولة وأساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يُسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلا إذا كان منبثقاً عن العقيدة الإسلامية». وجاء في المادة الثانية ان «دار الإسلام هي البلاد التي تطبق فيها أحكام الإسلام، ويكون أمانها بأمان الإسلام»، فيما كانت المادة الثالثة حبلى بالتفسيرات عن بخصوص «خليفة» البلاد الإسلامية. وأشارت هذه المادة إلى أن الخليفة «يتبنى أحكاما شرعية معينة يسنها دستور وقوانين، وإذا تبنى حكما شرعيا، بات ذلك الشرعي الواجب العمل به وأصبح قانونا نافذا وجبت طاعته».

كما تحدث مشروع الدستور عن أن من وصفهم «حاملي التابعية الإسلامية» هم أولئك «المتمتعون بالحقوق والملتزمون بالواجبات، ممن لا يجوز التمييز بينهم سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين، بحيث تنفذ على المسلمين جميع احكام الاسلام ويترك غير المسلمين ضمن النظام العام وبحسب دياناتهم ويطبق على المرتدّين حكم المرتد».

ذهب وفضة

ومما جاء في باب النظام الاقتصادي، فيما يمكن اعتباره أمراً مثيراً للجدل، ان نقود الدولة تكون من الذهب والفضة ولا يجوز ان يكون لها نقد سواهما. ويجوز ان تصدر الدولة بدل الذهب والفضة شيئا اخر على شرط ان يكون له في الخزانة ما يساويه من الذهب والفضة، فيجوز ان تصدر نحاسا او برونزا او ورقا او غير ذلك. كما ينص على منع فتح المصارف منعا نهائيا ولا يكون هناك الا مصرف للدولة.

 

عروبة وأحزاب

ويقر مشروع الدستور ان اللغة العربية وحدها لغة الاسلام وهي وحدها اللغة التي تستعملها الدولة ان نظام الحكم هو نظام وحدة وليس اتحاديا، وان يكون مركزيا والادارة لا مركزية». وكان من اللافت الحديث عن «أربعة حكام» هي «الخليفة ومعاون التفويض والوالي والعامل ومن في حكمهم»، مشيرا الى انه «لا يجوز أن يكون غير مسلم». ولم ينسَ «التحرير» الإتيان على ذكر الأحزاب السياسية في عصر الثورات العربية مشترطاً في هذا الصدد أن «يكون اساسها العقيدة الاسلامية»، لكن من المثير تنويهه إلى أن إنشاء الحزب «لا يحتاج إلى أي ترخيص».

 

نظام الحكم

ويقوم نظام الحكم على أربعة قواعد هي «السيادة للشرع لا للشعب والسلطان للأمة وتنصيب خليفة واحد فرض على المسلمين. وللخليفة وحده حق تبني الاحكام الشرعية فهو الذي يسن الدستور وسائر القوانين». أما المادة الثالثة والعشرون من مشروع دستور الخلافة فتقسم اجهزة الدولة الى 13.