وسط إجراءات أمنية مكثفة، نظم أكثر من ثلاثة آلاف من عديمي الجنسية«البدون» تظاهرة سلمية في منطقة الجهراء شمال الكويت، مطالبين بتعديل أوضاعهم ومنحهم كافة حقوقهم الإنسانية والمدنية. فيما أطلق خمسة سياسيين هم النائبان السابقان والمرشحان الحاليان عن الدائرة الرابعة مسلم البراك ومحمد الخليفة، وكذلك المحامي محمد عبدالقادر الجاسم والكاتب أحمد الديين والناشط خالد الفضالة مبادرة على شكل خارطة طريق لطي هذه الصفحة ووضع حل إنساني عاجل وعادل عبر عدة خطوات.
وقام المتظاهرون الذين استجابوا لنداء الناشطين والحقوقيين بفض التجمع، ثم توزيع الورد على رجال الأمن، تعبيرا عن ســلمية تظاهراتهم التي شارك فيها الأطفال، الأمر الذي دفع بوزارة الداخلية إعطائهم الوقت الكافي للتعبير عن أرائهم ومغادرة الساحة التي تجمعوا فيها عقب صلاة الجمعة.
وقال الديين إن هذه المبادرة تأتي إزاء ما يعانيه الإخوة «البدون» من حرمان غير مبرر من حقوقهم الإنسانية والمدنية وحقهم المشروع في الانتماء الوطني، في ظل المماطلة والتسويف في حلّ قضيتهم. وأوضح انه «انطلاقاً من الحرص على ضرورة الإسراع في وضع حلّ إنساني عادل لقضية «البدون»تم إطلاق مبادرة تنص على تشكيل فريق عمل يتصل بالأطراف ذات الاهتمام بالقضية.
وفي مقدمتها جمعيات حقوق الإنسان ومجموعة كويتيون من أجل البدون ولجنة الكويتيين البدو وتجمع الكويتيون البدون وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة للاتفاق حول الخطوات العملية المطلوبة لحلّ القضية.
اعداد وثيقة
كما كشف عن الاعداد لوثيقة لحل إنساني عادل ونهائي لقضية البدون، بدءاً من التجنيس لمستحقيه وانتهاءً بمعالجة المعاناة الإنسانية يوقع عليها المرشحون للانتخابات الحالية ويلتزمون بتنفيذها في حال فوزهم بعضوية مجلس الأمة، وكذلك إعداد اقتراح بقانون لحلّ إنساني عادل ونهائي لقضية «البدون» يتم عرضه على مجلس الأمة الجديد، ويتم الالتزام بإقراره خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ انعقاد المجلس، وأيضا بحث المبادرة مع الأطراف الحكومية المعنية ومن بينها «الجهاز المركزي».
وكذا مناشدة النيابة العامة الإفراج عن المعتقلين من الشباب وحفظ القضايا المرفوعة ضدهم، وعدم استخدام وزارة الداخلية التعسف والقوة في التعامل مع التجمعات السلمية للشباب «البدون»، وأخيرا مناشدة الشباب "البدون" ضبط النفس وتجنّب الانسياق وراء أي تصرف غير مسؤول من شأنه الاحتكاك برجال الأمن.
وبيّن الديين أن مطلقي المبادرة يرون أنّه من الضروري في هذه الفترة أن يتم تعليق إقامة التجمعات مؤقتاً، وذلك لتفويت الفرصة على من يحاول عرقلة التوصل إلى حل إنساني عادل ونهائي.
