حصل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، على نصيب الأسد من المقاعد المتنافس عليها في جولة الإعادة على المقاعد الفردية للمرحلة الثانية للانتخابات المصرية، والتي جرت في تسع محافظات هي الجيزة والسويس وبني سويف وسوهاج والشرقية والمنوفية والبحيرة وأسوان والإسماعيلية؛ وتنافس خلالها المرشحون على 59 مقعدًا فرديًا من أصل 60 مقعدًا للفردي، بعد حسم البرلماني السابق محمد أنور السادات مقعد الفئات بدائرة تلا بالمنوفية في المرحلة الأولى من الجولة الثانية.

وأظهرت المؤشرات النهائية حصول حزب الحرية والعدالة على 40 مقعداً من بين 59 مقعداً بينهم ثمانية مقاعد من بين ثمانية مقاعد في محافظة الجيزة وستة من ثمانية مقاعد بالمنوفية و 10 من أصل 10 مقاعد بالشرقية، وتلاه حزب النور السلفي الذي حصل على 14 مقعدًا، أما المقاعد الثلاث الباقية ففاز بها ثلاثة مرشحين من المستقلين أبرزهم الدكتور عمرو الشوبكي الذي حصل على مقعد الفئات في الدائرة الثالثة بالجيزة بعد منافسة قوية مع مرشح الحرية والعدالة د. عمر دراج.

وبذلك يكون الإخوان المسلمين هم الفائز الأكبر في المرحلة الثانية، حيث كانوا فازوا بالمركز الأول في نتائج القوائم خلال المرحلة الأولى من الجولة الثانية، بعدما حصل حزب الحرية والعدالة على 29 مقعدًا والنور على 23 فيما جاء الوفد في المركز الثالث بتسعة مقاعد والكتلة المصرية 7 مقاعد والإصلاح والتنمية بمقعدين ومقعد واحد لكل من الوسط والمواطن المصري والاتحاد المصري العربي والمستقلين الجدد ومصر القومي والثورة مستمرة.

ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات، اليوم السبت، النتائج النهائية لجولة الإعادة في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية.

وجرت جولة الإعادة على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين وسط حالة من الهدوء التام وإقبال ضعيف من الناخبين أقل من الجولة الأولى من المرحلة ذاتها، وذلك طبقاً لتصريحات رئيس اللجنة العليا المستشار عبد المعز إبراهيم، والذي أكد أن اللجنة اتخذت كل الاحتياطات خلال هذه الجولة من أجل عدم تعرض القضاة إلى أي تجاوزات أو احتكاكات كما حدث خلال الجولة الأولى، بما فيها طبع 16 ألف بطاقة تعريفية «بادج» خاص للقضاة لتمييزهم عن الآخرين، وتخصيص مداخل خاصة لدخول القضاة اللجان.

 

تجاوزات مكررة

وعلى الرغم من تصريحات المستشار إبراهيم، إلا أن جولة الإعادة شهدت تكرار بعض السلبيات والتجاوزات التي شهدتها الجولة الأولى من المرحلة الثانية والمرحلة الأولى بجولتيها، إلا أن تلك السلبيات لم تكن بنفس القوة، مثل تأخر القضاة في فتح لجان التصويت وخاصة في محافظة سوهاج، وكذلك استمرار الدعاية الانتخابية أمام اللجان، وظاهرة البطاقة الدوارة.

وشهدت جولة الإعادة بالتزامن مع جولة الإعادة للفردي انتخابات ثلاث دوائر بنظام القوائم الحزبية التي صدرت أحكام قضائية سابقة بتأجيلها لحين إعادة طبع بطاقات الانتخاب مضافًا إليها أسماء الأحزاب التي تم الحكم لها بإضافتها، وهي الدائرة الثانية بمحافظة البحيرة والدائرة الثانية بمحافظة سوهاج والدائرة الأولى بمحافظة المنوفية.