تقدم حكومة الوفاق اليمنية اليوم السبت برنامجها العام في البرلمان اليمني بحضور أعضاء البرلمان ووزراء حكومة الوفاق، وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة (26 سبتمبر الحكومية)، أن رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة، سيلقي بياناً أمام البرلمان حول توجهات الفترة القادمة وأهمية التعاون المشترك بين الحكومة ومجلس النواب.
وكشف المصدر، عن عقد اجتماع مشترك بين رئاسة مجلسي النواب والشورى غداً الأحد المقبل، يكرس للبت في موضوع الإعلان عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، بناء على ما ورد في رسالة اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء إلى البرلمان الخاصة بفتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وإجراءات الإعداد والتحضير للانتخابات الرئاسية المبكرة، ووفقاً لما نصت عليه الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية.
التصدي لمشاكل عديدة
وسوف تضطر الحكومة اليمنية الجديدة، المنبثقة مؤخراً عن توقيع اتفاق انتقال السلطة الذي أبرم بوساطة مجلس التعاون الخليجي، والذي ينص على تنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن السلطة في 21 فبراير، إلى التصدي لمشاكل عديدة رغم محدودية مواردها.
وتتمثل إحدى المهام التي تواجه الحكومة الجديدة في إعادة هيكلة الجيش وقوات الأمن المنقسمة، والتي لا يزال أقارب صالح يسيطرون على المناصب العليا فيها ويفترض أن تضطلع لجنة عسكرية مكونة من 14 عضواً، شكلها أنصار الرئيس صالح والمعارضة معاً، بهذه المهمة تحت إشراف مجلس الوزراء، ولكن المحللين يعتقدون أن صالح سوف يقاوم طرد ابنه وأبناء إخوته الثلاثة من المراكز الحساسة في الجيش وقوات الأمن، وهو ما علق عليه رئيس جمعية الأخوة والسلام الاجتماعي عبد الحميد عامر، بقوله إن «صالح يخطط للبقاء كزعيم سياسي رئيسي في حزبه، ومن غير المرجح أن يقبل إبعاد جميع أقاربه من مناصبهم» .
من جهته، أفاد المحلل السياسي محمد عزان، وهو أيضاً أستاذ قانون في جامعة الحديدة، « أن هذه المسألة هي إحدى أكثر القضايا حساسية، حيث إن «الجيش هو الذي كان يدير البلاد على مدى العقود الثلاثة الماضية، وليس الحكومة... ومن المرجح أن تشهد عملية إعادة هيكلة الجيش أشد الاختلافات، إن لم يصل الأمر إلى حد الصدام بين أعضاء مجلس الوزراء من كلا الجانبين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة».
تخفيف التوتر في الجنوب
كما ستواجه الحكومة الجديدة أيضاً مهمة شاقة تتمثل في تخفيف حدة التوتر في الجنوب، حيث أفاد رئيس جمعية الأخوة والسلام الاجتماعي أحمد الزقارة، أن« تحسين الظروف المعيشية في المحافظات الجنوبية، وتوفير فرص العمل في المستقبل القريب هو الحل، ومع ذلك، أعتقد أن هذه المهمة تتجاوز قدرات الحكومة الجديدة بسبب نقص التمويل». وأضاف «هناك 100.000 نازح غادروا ديارهم بسبب القتال بين الحكومة وجماعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة». وحسب رئيس مجلس إدارة دار السلام عبد الرحمن المرواني يعارض الحوثيون الاتفاق الذي أبرم بوساطة مجلس التعاون الخليجي، وهذا من شأنه أن يشكل «عقبة» أمام أية مفاوضات محتملة.