تشهد العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة، مليونيتين، الأولى بميدان التحرير تحت عنوان «جمعة رد الشرف» أو «حرائر مصر» للتعبير عن رفضهم لطريقة تعامل قوات الجيش مع النساء بطريقة غير لائقة خلال أحداث مجلس الوزراء، والثانية دعت إليها حركة صوت الأغلبية الصامتة تحت عنوان «لا للتخريب ولا للوصاية الأجنبية»، في ميدان العباسية، في وقت اختتمت فيه أمس المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية مع استمرار الإقبال الضعيف عليها في يومها الثاني وسط تأكيدات رئيس الوزراء المصري د.كمال الجنزوري أن السلطة العسكرية الحاكمة مستعدة للرحيل، داعياً جميع الأطراف إلى الحوار.
مليونيتان اليوم
وفيما طالب بيان صادر عن الجمعية الوطنية للتغيير، الداعية لمليونية «حرائر مصر» جميع المصريين بالخروج في مسيرات سلمية إلى ميدان التحرير، للتأكيد على حرية وكرامة المصريين وحقوقهم الأساسية وخاصة حقوق المرأة التي تعرّضت إلى الكثير من الغبن والظلم والتجاهل منذ الثورة -على حد ما جاء في البيان، حذّرت في المقابل حركة صوت الأغلبية الصامتة، الداعية لمليونية العباسية، من وجود مخطط لتقسيم مصر على أيدي شباب مغرر بهم في إشارة إلى الشباب المتظاهر في ميدان التحرير.
وتباينت مواقف القوى السياسية والإسلامية تجاه المشاركة في هذه المليونيات، ففيما يتعلق بموقف الإسلاميين أكدت الجماعة الإسلامية، على لسان مدير المكتب الإعلامي لها، عاصم عبد الماجد، أنها لن تشارك في مليونية «حرائر مصر» التي يقودها الشيعيون -على حد قوله. فيما أكد، الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان، أن الجماعة لن تشارك في تلك المليونية أيضاً حتى لا تزداد الأمور تأزماً في وقت تسعى فيه مصر إلى إنهاء انتخاباتها البرلمانية وانتخاب أول برلمان بعد الثورة.
وكان المجلس العسكري الذي يحكم في مصر منذ تنحي مبارك عن السلطة، قد استبق هذه المليونيات بالتأكيد على الشباب الداعي لتلك المليونيات، بضرورة اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر التام عند تنظيمها، بحيث لا يسمح، لأي عناصر غير موثوق فيها بالاندساس وسط هذه المليوينات بهدف التخريب أو الإضرار بالمنشآت الحكومية.
اختتام الانتخابات
في غضون ذلك، اختتمت المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية في تسع محافظات، حيث شهد يوم الختام إقبالاً ضعيفاً على صناديق الاقتراع كما كان عليه حال اليوم الأول.
وتنافس بالجولة 118 مرشحاً لشغل 59 مقعداً تمثِّل محافظات: الجيزة، وبني سويف، وسوهاج، وأسوان، والسويس، والإسماعيلية، والشرقية، والمنوفية، والبحيرة. وشهدت جولة الإعادة منافسة بين الحزبين الإسلاميين: الحرية والعدالة، والنور للفوز بـ 26 مقعداً.
إلى ذلك أكد رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري أن السلطة الحاكمة حالياً في مصر ليست حريصة على البقاء في الحكم، وأنها مستعدة للرحيل، معرباً عن بالغ سخطه لاستمرار تردي الأوضاع، داعياً جميع الأطراف إلى الحوار.
وحضّ الجنزوري على تحقيق فترة من الهدوء في مصر «ولتكن شهرين حتى يسير كُلٌ منا بالشارع وهو آمن»، داعياً إلى تنحية الخلافات جانباً، وإلى الحوار، والنظر إلى مستقبل البلاد».
وفي الشأن الاقتصادي، انتقد الجنزوري عــدم وفــاء أطــراف دوليــة وعربيــة بتعهــداتها عقب نجاح ثورة 25 من يناير بدعم الاقتصاد، لافتاً أن بلاده لم تتسلم أي مبلغ من الأموال التي تعهدت بها مجموعة الدول الثماني الكبرى خلال قمتها في مدينة دوفيل الفرنسية، كما لم يصل ســوى مليار دولار من أصل 10.5 مليارات دولار تعهَّد بهــا «الإخوة العرب» ما بين مساعدات وقروض ميسَّرة، موضحاً أن بلاده شهدت خروج نحو تسعة مليارات دولار خلال الشهور الماضية.
