أعلن رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي رسمياً أمس تشكيلة حكومته التي ضمت 41 وزيراً هي 27 حقيبة وزارية و14 وزير دولة بعد تعديلات على النسخة الأولى من التشكيلة التي ضمت 51 وزيراً، بينما يصوت المجلس التأسيسي اليوم على منح الثقة للحكومة.

وأعلن الجبالي تشكيل حكومته الجديدة التي ضمت وزيراً مستقلاً للمالية وصهر زعيم الحركة النهضة الإسلامية التي ينتمي اليها الجبالي وزيراً للخارجية بينما احتفظ وزير الدفاع بمنصبه.

وقال الجبالي :«وزير المالية هو حسين الديماسي ووزير الخارجية رفيق عبد السلام وعلي العريض وزير الداخلية وعبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع».

وفي أول انتخابات ديمقراطية في تونس حققت حركة النهضة الإسلامية المعتدلة فوزاً كاسحاً وهيمنت على أغلب مقاعد المجلس التأسيسي وكونت ائتلافاً مع حزبين علمانيين. والديماسي (63 عاماً) خبير اقتصادي ويدرس بالجامعة التونسية وعرف بمعارضته للسياسة الاقتصادية لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ويؤيد الديماسي سياسية الانفتاح الاقتصادي وتدعيم الشفافية في القطاع المالي والبنكي.

ورفيق عبد السلام الذي هرب من تونس بعد ملاحقات الأجهزة الأمنية خلال عهد النظام السابق متزوج من إحدى بنات راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الاسلامية، وكان قال رداً على انتقادات لترشيحه لهذا المنصب :«أنا لست صخر الماطري والغنوشي ليس بن علي» في إشارة الى انه لن يكون مثل اصهار الرئيس السابق المتهمين بالفساد المالي.

واختير السجين السياسي السابق علي العريض وزيرا للداخلية وهو قيادي بحركة النهضة بينما سيكون وزير العدل نور الدين البحيري وسيشغل سمير ديلو منصب وزير حقوق الانسان وهما من النهضة أيضاً، وسيشغل الياس الفخفاخ منصب وزير السياحة وهو من حزب التكتل، وتضم الحكومة سبعة مستقلين أبرزهم وزير الثقافة المهدي المبروك ووزير الرياضة طارق ذياب وهو أبرز لاعب كرة قدم في تاريخ تونس.

واستحدثت وزرات جديدة بينها وزارة الاصلاح الاداري التي سيكلف بها محمد عبو وهو محامي وحقوقي، وتحتاج الحكومة التي عرضها الجبالي الى موافقة المجلس التأسيسي الذي تسيطر عليه النهضة وحليفيها المؤتمر والتكتل في تصويت اليوم الجمعة.

وكانت مصادر مواكبة لإعلان التشكيلة الحكومية ذكرت أن «الضغوط المختلفة دفعت الجبالي الى إجراء تغييرات جذرية في الحكومة من حيث عدد أعضائها»، مشيرة الى ان مجلس الوزراء بات يتكون من 27 وزيراً و14 وزير دولة نصفهم من المستقلين، وقام بناء على ذلك بإدماج وزارات على غرار وزارتي الصناعة والتجارة وإلغاء وزارات دولة ومنها الدولة للصحة والبحث العلمي، إلى جانب تقليص عدد الوزراء المعتمدين لدى رئاسة الحكومة والاكتفاء بأربعة، وكانت تشكيلة الحكومة في نسختها الأولى تضمنت 51 عضواً بين وزراء ووزراء دولة ووزراء معتمدين لدى رئيس الحكومة.