وصل إلى دمشق وفد طليعة بعثة المراقبين العرب للإعداد لزيارة البعثة في أول تحرك من جامعة الدول العربية بعد توقيع دمشق على بروتوكول بعثة المراقبين لمتابعة الأوضاع في البلاد، بالتزامن مع ترحيب السلطة وتشكيك المعارضة التي ستعقد مؤتمراً موسعاً لها مطلع يناير المقبل في القاهرة برعاية الجامعة.

وقال سمير سيف اليزل الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية الذي يرأس الوفد المكون من 11 عضواً قبل مغادرته القاهرة إن الوفد الذي ضم عدداً من مسؤولي الجامعة العربية الى جانب باحثين وخبراء في عدة منظمات حقوقية، سيعمل على تيسير عمل بعثة المراقبين العرب مع الجانب السوري «في موضوع التجهيزات لاستقبال بعثة المراقبين».

 

حماية المدنيين

من جانبه، قال أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الجامعة إن الوفد سيجري مباحثات مع كافة المسؤولين السوريين «لترتيب جميع التفاصيل الخاصة ببعثة المراقبين العرب التي تضم مراقبين مدنيين وعسكريين عرباً فقط»، مضيفاً أن مهمة البعثة هي التحقق من تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها بموجب خطة العمل العربية التي وافقت عليها الحكومة السورية، وتوفير الحماية للمدنيين العزل، والتأكد من وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان، والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة، والتأكد من سحب وإخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والإحياء السكنية التي تشهد حركات احتجاجية، والتحقق من منح الحكومة السورية رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية والدولية، والتحقق من فتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا، وعدم التعرض لها حتى تتمكن هذه الأجهزة من رصد ما يدور حولها من أحداث.

مؤتمر المعارضة

وقال العربي إن الجامعة العربية مفتوحة الأبواب أمام كافة أطياف المعارضة السورية، مؤكدًا رفضه للاتهامات الموجهة للجامعة العربية بأنها تعطي مهلاً جديدة للحكومة السورية، موضحاً أن مجلس الجامعة العربية نفذ المقاطعة العربية ضد سوريا من خلال حزمة العقوبات منذ 27 نوفمبر الماضي، كاشفاً النقاب عن أن الجامعة العربية ستستضيف في الأسبوع الأول من يناير المقبل مؤتمراً موسعاً للمعارضة السورية.

على صعيد آخر أعلن أمين عام جامعة الدول العربية، تأجيل لقائه مع الفريق أول أحمد محمد مصطفى الدابي، رئيس بعثة فريق مراقبي الجامعة العربية، والذي كان مقررًا له أمس الخميس، إلى اليوم الجمعة بسبب تأخر وصول طائر الدابي من الخرطوم، حيث من المفترض أن يصل إلى دمشق غداً السبت.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية المغربية في بيان أن المغرب قرر ارسال وفد «رفيع المستوى» الى سوريا للمشاركة في بعثة مراقبي الجامعة العربية، وذكرت الخارجية المغربية في بيان لها أمس أن الوفد المغربي الذي ينسقه السفير المغربي بنواكشوط ويضم دبلوماسيين وحقوقيين وخبراء عسكريين وأمنيين سيسافر إلى سوريا ابتداءً من الأسبوع المقبل لفترة معينة وفي إطار مهمة محددة.

 

ارتياح حكومي

إلى ذلك نقلت وسائل إعلام سورية أمس عن الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي القول: «من مصلحتنا أن تنجح هذه البعثة ، لأن مهمتها هي التحقق من الوضع على الأرض ، وستدرك أن الأمور ليست سوداء أو بيضاء - انها خليط بين ذلك»، مضيفاً، أن سوريا طرحت 18 سؤالًا على الجامعة العربية، وفي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية صاغ المحامي المصري المعروف علي الغتيت والذي ينظر اليه باعتباره مقرباً من النظام السوري ومن العربي أيضاً، الوثيقة النهائية.

في المقابل، ترى المعارضة ان الملف السوري يجب ان يحال الى الأمم المتحدة، وقال عمر ادلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية لوكالة فرانس برس «ندعو الجامعة العربية الى احالة ملف الأزمة في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي»، معتبراً أن مهمة المراقبين ليست سوى «محاولة جديدة من النظام للالتفاف على المبادرة العربية وإفراغها من مضمونها».