أنهى المصريون اليوم الأول من التصويت في جولة الإعادة من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية لمجلس الشعب ــ البرلمان ــ في ثلث محافظات مصر، حيث يحق لـ18 مليوناً التصويت، وسط إقبال شعبي ضعيف وحضور أمني مكثف، وتنافس حزبي حاد بين القوى السياسية، وخاصة التيارين الإسلاميين: الإخوان المسلمين والسلفيين، بينما نفى نشطاء الاحتجاجات دعوتهم إلى فض الاعتصام في ميدان التحرير الذي لم يشهد اشتباكات أمس بعد خمسة أيام من الصدامات التي أسفرت عن مقتل 15 شخصاً.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباحاً في ثلث البلاد، وخصوصاً في الجيزة التي تشمل جزءًا كبيراً من غرب القاهرة والسويس (شمال شرق) وأسوان (جنوب) لثلث المقاعد التي تجري انتخاباتها وفق نظام الاقتراع الفردي، وكذلك للانتخابات وفق نظام القوائم، والتي أرجئت في ثلاث محافظات بموجب قرار من القضاء. كما يجري التصويت في ثلاث دوائر لنظام القوائم الحزبية.
وبالتزامن مع قول شهود عيان إن بدء التصويت تأخر في بعض اللجان.. ذكرت تقارير أن معظم صناديق الاقتراع شهدت تنافساً بين حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي على 29 مقعداً. كما ينافس الحزبان على باقي المقاعد، باستثناء ثلاثة. وقال شهود عيان في محافظة البحيرة شمالي القاهرة إن الإقبال كان ضعيفاً، وإن مخالفة قواعد الدعاية الانتخابية استمرت أمام العديد من لجان الانتخاب.
وأفاد أحد الشهود في تصريحات إلى الصحافة: «لا يوجد إقبال.. لا توجد طوابير.. بعض الأفراد ينتخبون». وأضاف: «الواقفون أمام اللجان من الإخوان والسلفيين للدعاية للحرية والعدالة والنور أكثر من الناخبين».
وقام أنصار بعض المرشحين بإطلاق الشائعات عن المنافسين لتقليل فرصه بالفوز، مثل الترويج أن أحد المرشحين مسيحي لتقليل فرصه أمام الإخوان.
وتستكمل اليوم جولة الإعادة التي يتنافس فيها 118 مرشحاً على 59 مقعداً في 30 دائرة انتخابية للمقاعد الفردية. ويبلغ عدد من لهم حق التصويت في جولة الإعادة بالمرحلة الثانية قرابة 18 مليون ناخب.
هدوء «التحرير»
إلى ذلك، عاد الهدوء إلى ميدان التحرير، حيث تجمع العشرات بوسط الميدان، مرددين: «ارحل ارحل يا مشير.. يسقط يسقط حكم العسكر»، وطافوا فى مسيرة تحية لقتلى شارع قصر العينى وشارع محمد محمود.
وواصل الشباب تنظيم حركة المرور بالميدان، فى حين ساد الهدوء بشارع قصر العينى الذي شهد اشتباكات بالحجارة بين المتظاهرين وقوات الجيش حتى صباح أول من أمس.
إلى ذلك، نفى «اتحاد شباب الثورة» صحة ما نشرته صحف وتقارير عن إطلاقه مبادرة لإطفاء «نار الفتنة» تقوم على أساس «وقف الاشتباكات فوراً والتحقيق العلني في الأحداث وانسحاب جميع المتظاهرين من محيط مجلس الوزراء وفض الاعتصام فوراً».
