تبدأ اليوم في مصر جولة الإعادة على المقاعد الفردية للمرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، والتي تجرى اليوم وغداً في المحافظات التسع «الجيزة، بني سويف، سوهاج، أسوان، البحيرة، المنوفية، الإسماعيلية، السويس، الشرقية»، ويتنافس خلالها المرشحون على 59 مقعدًا من أصل 60 مقعدًا للفردي، حيث لم يحسم سوى مقعد واحد في إحدى دوائر محافظة المنوفية لصالح البرلماني السابق محمد أنور السادات. كما تجرى انتخابات القائمة في الدائرة الثانية في البحيرة والثانية في سوهاج والأولى في المنوفية بعد أن أوقفت اللجنة العليا انتخابات القوائم بها لتنفيذ أحكام قضائية.
ويتصدر المنافسة على جولة الإعادة مرشحو حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إذ يخوض 47 مرشحًا للحرية والعدالة من أصل 59 مرشحًا موزعين كالآتي: تسعة مرشحين في الجيزة، و10 مرشحين في البحيرة، وأربعة في المنوفية، وستة في بني سويف، و10 في الشرقية وأربعة في سوهاج واثنان في أسوان، ومرشح واحد في الإسماعيلية، وآخر بالسويس. كما ينافس حزب النور السلفي بقوة في جولة الإعادة على عدد كبير من المقاعد، بالإضافة إلى عدد من مرشحي الكتلة والإخوان وفلول الحزب الوطني المنحل.
واشتعلت حملات الدعاية للمرشحين قبل بدء جولة الإعادة من المرحلة الثانية، وكما هو الحال في الجولات السابقة انتشر أتباع حزب الحرية والعدالة والنور والكتلة المصرية في جميع ميادين المحافظات التسع حاملين الأجهزة واللاب توب لتعريف الناخبين باللجان الانتخابية وتوزيع البيانات التي تخص كل حزب لتحفيز الناخبين على اختيارهم.
إسلامية إسلامية
وتبدو المنافسة في جولة الإعادة في أغلب المقاعد إسلامية إسلامية، حيث يتنافس مرشحو الإخوان المسلمين مع السلفيين على أغلب المقاعد، ففي محافظة الجيزة، والتي تعد إحدى المحافظات ذات الكتل التصويتية العالية حيث تتعدى كثافتها أربعة ملايين نسمة، يواجه محمد عبد المنعم الصاوي (الحرية والعدالة) مرشح حزب النور السلفي محمد المسلاوي، فيما يواجه سيد خطاب مرشح الحرية والعدالة حمدي هارون مرشح النور.
ولجأ السلفيون إلى التحالف مع بعض المستقلين في محافظة المنوفية لمواجهة الحرية والعدالة، حيث تحالف السلفيون مع محمود الخشن، عضو الحزب الوطني المنحل، في أشمون لدعم مرشحيهم بعد تخلي الإخوان عنهم.
تحول
وفي الشرقية يلعب «الحرية والعدالة» دورًا رئيسيًا في جولة الإعادة، ضد أربعة من السلفيين وخمسة من فلول الحزب الوطني، أما في محافظة السويس فحقق السلفيون فوزًا كاسحًا في الجولة الأولى من حيث القوائم، مما يكشف تحول السويس إلى مركز مهم للتيار السلفي، مما يصعب من مهمة مرشحي الحرية والعدالة في المنافسة على المقاعد الفردي بالمحافظة.أما في أسوان فيواجه مرشح الوفد محمد العمدة ثلاثة من الإسلاميين في أجواء ذات صبغة دينية، ولا تختلف المنافسة في محافظات البحيرة وسوهاج والإسماعيلية، حيث يواجه الإخوان السلفيون في معظم الدوائر.