تباينت الآراء بين أهالي كركوك بعد استكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، ففي الوقت الذي أعرب فيه البعض عن سعادتهم بهذه المناسبة واعتبروه «عيداً وطنياً» عبر آخرون عن قلقهم وخوفهم من حدوث فراغ أمني.

وقال قائد إحدى فرق الجيش العراقي في كركوك سمير عبدالكريم جاسم إن «قوات الجيش العراقي قادرة على حفظ الأمن بعد الانسحاب الأميركي من العراق»، مضيفاً أن «الجماعات الإرهابية هي الآن بقادتها أهداف مطلوبة ومعروفة ولا تستطيع الحركة وهي مطاردة من قبلنا من قريه لأخرى لكنهم يلجأون إلى الاستعانة بمجرمين في تنفيذ أعمال إرهابية داخل مدينة كركوك»..

 

مرحلة صعبة

من جانبه، قال مدير عام شرطة كركوك الركن الحقوقي جمال طاهر بكر إن «المرحلة المقبلة ستكون صعبه للغاية على العراق وأهالي كركوك وان جماعات أنصار السنة والقاعدة ومجاميع مسلحة أخرى متوحدة الآن في هدف واحد هو إثارة الفتنة وإشعال الفوضى في كركوك لكن نحن سنواجههم مثلما واجهناهم خلال السنوات السابقة وأفشلنا مخططاتهم».

وتابع بكر القول إن من يقوض هدف الإرهاب هو النسيج المتنوع والتفاهم والعلاقات الطيبة بين مكونات كركوك، مضيفاً: «فقدنا دوراً كبيراً للقوات الأميركية في مجال التدريب والمعلومات الاستخبارية والوصول لقادة وزمر الإرهاب».

في المقابل، قال إسماعيل أحمد الحديدي، وهو شخصية عربية بارزة في مدينة كركوك، إن «على الفرقاء السياسيين أن يكونوا صادقين وعليهم تحمل مسؤوليتهم لمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي وهي مهمة تتطلب الصدق والجدية لمواجهة التحديات».

 

فراغ حقيقي

وأكد الحديدي «وجود فراغ حقيقي الآن وتحديات سياسية وصراعات تهدد مستقبل العراق ووحدته»، مضيفاً: «فقدنا وساطة الأقوياء التي كان يمثلها الجيش الأميركي في جمع الفرقاء والتحاور وحل المشاكل، مشدداً أن بلاده تذهب للمجهول لأن الفراغ كبير والشعب العراقي والحكومة عليهم ملء الفراغ وما نجده اليوم من ردات فعل ودعوات للأقاليم هي اخطر ما يهدد العراق، فالأزمات كبيرة وبحاجة لتوافق وتفاهم سياسي على حد قوله».

أما أمير قبيلة العبيد أنور العاصي فاعتبر الانسحاب الأميركي من بلاده عيداً وطنياً، مشيراً إلى أن ذلك كان مطلباً شعبياً وعشائرياً وسياسياً.