كشف مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي المحتلة السفير محمد صبيح، ان الأمين العام للجامعة نبيل العربي سيلتقي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل خلال زيارتهما للقاهرة التي ستبدأ اليوم الأربعاء، مشيرا الى ان الجامعة العربية تقف على مسافة واحدة بين الفصائل، داعيا اياها الى انجاز ملف المصالحة قريبا.
وقال صبيح في تصريحات إلى «البيان» ان لقاء العربي مع أبومازن ومشعل سيتناول سبل دفع المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام وتهيئة الاجواء لعودة التوافق الغائب عن الساحة الفلسطينية منذ عام 2007». وأضاف ان «العربي سيحض ويدعم بكل ما تمتلكه الجامعة العربية من امكانات ومكانة لدى الجانبين لانهاء هذا الانقسام فورا»، مشيرا الى ان «هناك تفاهما بين الاخوين (عباس ومشعل) ومواقف سياسية قريبة جدا، وسوف يناقشان معا القضايا المطروحة اهمها الوزارة الجديدة ولجنة الانتخابات ومنظمة التحرير».
ملفات شائكة
وأضاف صبيح ان «تعقيدات وملفات شائكة تعترض المصالحة الفلسطينية، منها وجود جهازين للأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك الشهداء الذين سقطوا بين الجانبين وتجتاج قضيتهم الى تسوية شاملة حتى تهدأ النفوس، اضافة الى القضايا المالية وكذلك القضايا المختلف عليها سياسيا،مثل مستقبل منظمة التحرير والحكومة والانتخابات». واضاف ان «هذه القضايا الشائكة لن تحل في جلسة المحادثات الحالية في القاهرة بين وفدي حركة فتح وحركة حماس،وان كنا نأمل ان يحدث اختراقا ويتم التوصل الى حلول لكافة الامور العالقة».
وقال صبيح ان «كل جولة بين الفصيلين تحقق بعض التقدم،ونحن لانريد ان نبطئ ونضيع الوقت، كذلك لانريد الاندفاع ونصل الى حائط مسدود،وعلى الفصيلين ادراك ان الشعب الفلسطيني الصابر الصامد والذي قدم تضحيات لم يقدمها اي شعب آخر دفاعا عن ارضه وكرامته لمدة تسعين عاما يستحق وحدة وطنية فورية،حتى نجد قطار عربيا قويا وموحدا خلف القاطرة الفلسطينية،ويستطيع ان يقول لكل من يعتدي على الحق الفلسطيني ..قف هناك أمة عربية خلف هذا الشعب».
مسافة واحدة
واكد المسؤول في الجامعة العربية ان «الجامعة تلتقي كافة الفصائل وهى على مسافة واحدة منها،وما يهمها في المقام الاول انجاز المصالحة فورا،لان الانفصال يضعف الموقف الفلسطيني دوليا»، مشيرا الى ان«المصالحة تتطلب وضع القضية الفلسطينية فوق الفصائل والاشخاص ،ويكفي ما تتعرض له خاصة في مثل هذه الظروف، حيث تسير اسرائيل نحو التطرف الذي وصل الى جيش الاحتلال،وهو أمر خطير للغاية لانه ينكر الاخر تماما ويتجه الى تهويد القدس الشرقية كاملة وطرد سكانها العرب».
وبشأن الموقف الدولي، قال صبيح ان «الولايات المتحدة الاميركية لا يمكن ان تتعامل مع طرف ضعيف، وكذلك اوروبا والمجتمع الدولي يحتاج الى قوة ووحدة وطنية وموقف فلسطيني على الارض رافض للاحتلال بالوسائل التي يتعارف عليها العالم».