أصدر القضاء العراقي قراراً يمنع نائب الرئيس طارق الهاشمي وعدداً من أفراد حمايته من مغادرة العراق، على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب، بالتزامن مع وصوله إلى السليمانية للقاء الرئيس العراقي جلال طالباني، فيما وصل كل من صالح المطلك ورافع العيساوي إلى عاصمة إقليم كردستان، أربيل، للقاء مسعود البارزاني لبحث الأزمة السياسية الجديدة.
وأوضح مصدر عراقي حكومي ان «لجنة قضائية خماسية قررت منع سفر طارق الهاشمي وعدد من أفراد حمايته، على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب»، من دون ان يحدد تاريخ صدور القرار.
وكانت السلطات العراقية أرغمت الهاشمي مساء أول من امس على مغادرة طائرة بسبب وجود مذكرتي توقيف بحق اثنين من حراسه الشخصيين قبل ان يجري توقيفهما، ويسمح للهاشمي بالسفر الى السليمانية في إقليم كردستان.
ووصل الهاشمي الى السليمانية للقاء الرئيس العراقي جلال طالباني، الذي يتواجد في المحافظة لبحث الأوضاع السياسية المتوترة التي يشهدها العراق على خلفية الاتهامات الموجهة الى حماية نائب رئيس الجمهورية بالتورط في أعمال إرهابية، وقرار القائمة «العراقية» بتعليق مشاركتها في جلسات البرلمان، بسبب ما تصفه بسياسة التهميش ضدها.
وذكر مصدر في محافظة السليمانية ان «عدداً من قادة ائتلاف العراقية وصلوا الى إقليم كردستان في زيارات مفاجئة لإجراء لقاءات مع رئيسي الجمهورية وإقليم كردستان حول الأزمة السياسية الأخيرة التي يشهدها العراق».
التذرع بالصبر
وفي خضم هذه الأزمة المسعرة، أوضح بيان صدر عن مكتب الهاشمي ان على الحكومة انتهاج سلوك عقلاني، طالباً إطلاع الشعب على التفاصيل.
وجاء في البيان: «نتذرع بأقصى درجات الصبر، كما ننتظر سلوكاً عقلانياً من قبل الأطراف الحكومية المعنية»، داعياً الى إطلاع الشعب العراقي على الحقائق، كما حمل من وصفها بـ«الجهة التي تدفع باتجاه التصعيد» كامل المسؤولية.
وأشار البيان إلى أنه «تم تعزيز القوة العسكرية التي تحاصر مقر إقامة الهاشمي بالمنطقة الخضراء منذ أسابيع، في وقت حاصرت قوة أخرى مقر حركة تجديد، التي يتزعمها، والكائن في منطقة اليرموك ومكتب شؤون المواطنين التابع له في حي القادسية، لكنها انسحبت بعد ساعات».
