أعلنت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أنها ستواصل محاولات أسر جنود إسرائيليين من أجل ضمان إطلاق سراح باقي الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد إتمام المرحلة الثانية والأخيرة من «صفقة شاليط» بإطلاق سراح 550 أسيراً وأسيرة، واتهمت سلطات الاحتلال بـ«خرق» بعض معايير الصفقة.
وقال الناطق باسم كتائب «القسام» أبوعبيدة، في مؤتمر صحافي بقطاع غزة قبيل وصول المحررين إلى غزة والضفة الغربية والقدس: «إذا كنا قد حررنا 20 في المئة من أسرانا مقابل جندي واحد رغم أنف الاحتلال، فإن من فعل ذلك قادر على أن يكرره».
وأضاف: إن «هذه لن تكون نهاية المطاف، وسنظل نعمل من أجلكم يا أسرانا الأبطال مهما كلفنا ذلك من ثمن، والأيام ستشهد على صدق وعدنا بإذن الله تعالى، هذا عهدنا مع الله ثم معكم، ووعد الحر دين».
وأفرجت إسرائيل الليلة قبل الماضية عن 1050 أسيراً وأسيرة مقابل إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسر لخمس سنوات في غزة، فيما يبقى في السجون الإسرائيلية خمسة آلاف أسير، منهم خمس أسيرات.
وقال: «طموحنا في المقاومة الفلسطينية كان ولايزال وسيبقى تبييض سجون العدو من كل الأسرى الأبطال، وإن نجاحنا التاريخي في هذه الصفقة المشرّفة لن يلجئنا أبداً للغفلة عن واجبنا»، واعتبر التزام إسرائيل تنفيذ إطلاق سراح الأسرى في المرحلة الأولى والثانية، وفق الترتيبات والمواعيد والأعداد التي اتفق عليها «علامة تستحق الوقوف عندها، وإنجازاً للمقاومة والوسيط المصري على حد سواء».
لكن كتائب «القسام» اتهمت إسرائيل بـ«خرق» بعض معايير الصفقة. وأعلن أبوعبيدة رفض الكتائب لموقف إسرائيل الرافض للإفراج عن أسيرات من فلسطينيي 48، مؤكداً استمرار المساعي مع الوسيط المصري «من أجل تبييض السجون من الأسيرات». وحمّل الاحتلال «المسؤولية كاملة إذا تنصل من ذلك».
فرحة
وفي رام الله، امتلأت ساحة المقاطعة، حيث مقر الرئاسة الفلسطينية بأهالي المعتقلين من مختلف المدن الفلسطينية منذ ساعات صباح أمس الباكر. وأقيمت حلقات الرقص والغناء احتفالاً بتحرير الأسرى. وشهد قطاع غزة احتفالات مماثلة.
تحرير أسرى
وفي السياق، تم الإفراج عن صلاح الحموري، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، في قاعدة عسكرية إسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، وكانت أسرته في استقباله قبل أن ينتقل الى المنزل العائلي، فيما وصل الأسيران الأردنيان المحرران صالح عارف الصالح ووائل الحوراني الى المملكة مساء الأحد، بعد أن أفرجت عنهما أسرائيل.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الأردنية إنه «لا يزال هناك حوالي 20 أسيراً أردنياً في السجون الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن «هناك جهوداً تبذل من أجل إطلاق سراحهم».
