توشك السلطة الفلسطينية، العضو الجديد في منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، أن تضع على طاولة المنظمة طلباً للاعتراف بالمدينة القديمة في الخليل وفيها مغارة الماكفيلا، وهو ما سيغرق إسرائيل في موجة من الدعوى، كونها لا تكف عن الاعتداء على هذه المدينة.

وبحسب ما ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» العبرية، في مقال لها بعنوان: «المفاجآت في الطريق»، فإنه «لا يوجد أي سبب كي لا تقبل اليونيسكو هذا الطلب. وسيسعدها ان ترسل مراقبين الى واحد من أوكار الأفاعي الأكثر سُماً في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، كي توقد هناك شعلة».

وهكذا ستجد اسرائيل نفسها غارقة في موجة دعاوى، لأنها لا تكف عن المساس بقيم الثقافة في القسمين اليهودي والفلسطيني من مغارة الماكفيلا، ما سيجعلها عرضة لكثير من الانتقادات والإدانات.

وذكرت وكالة «سما» الإخبارية، أن «هذه الحيلة واحدة فقط من القذائف التي تُعدها السلطة في ماسورة المدفع استعداداً لتجديد هجومها السياسي على اسرائيل. فبعد محاولة الفلسطينيين الفاشلة ان يُقبلوافي الأمم المتحدة أصبحوا في تراجع. هكذا يفسر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأمر».

وتضيف «سما»: «يجب على اسرائيل ان تكون مستعدة اليوم لأجلين مسميين حاسمين في المعركة الدبلوماسية. يقع الأول هذا الأسبوع وهو اللقاء بين جميع الفصائل الفلسطينية في القاهرة في الثاني والعشرين من ديسمبر، لنقاش اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. وقد استقر رأي المصريين على أن يفعلوا كل ما يستطيعون، ومن جملة ذلك استعمال الضغط على كل واحدة من المنظمتين على حدة، للتوصل الى اتفاق يُمكّن من إنشاء حكومة وحدة وإقامة انتخابات وفتح صفحة جديدة بين غزة والضفة. وقد يعزز نجاح هذا الإجراء الجرأة الفلسطينية على المطالب التي يثيرها أبو مازن تجاه إسرائيل والولايات المتحدة».

وتتابع: «والأجل المسمى الأهم هو السادس والعشرون من يناير 2012، وهو الأجل المسمى الأخير الذي سمته الرباعية للفلسطينيين واسرائيل ليعرضوا بدء تحادث في شأن الحدود والأمن. ولا يجوز للفلسطينيين حتى هذا الأجل المسمى ان يهتاجوا لا سياسياً ولا عسكرياً. وهم في هذه الأثناء يعرضون على الرباعية عرض سيطرة على الميدان ومسؤولية. فنحن نفي بنصيبنا ونعالج الارهاب، في حين تستمر إسرائيل في رفضها وتتهرب من التفاوض».

في موازاة ذلك، يُعد الفلسطينيون سلسلة إجراءات سياسية تقربهم من إعلان الدولة من غير تسوية مع إسرائيل، منها فحص مجموعة خبراء قانون دوليين من جديد فكرة أُثيرت في الماضي في السلطة ورُفضت، وهي «نظام ائتمان» يعني سلطة برعاية الامم المتحدة تلغي في الحقيقة ما بقي من اتفاقات أوسلو وتكون مرحلة قبل إعلان الاستقلال».