انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة أمس جلسة جديدة من الحوار الثنائي بين حركتي «فتح» و«حماس» برعاية مصرية لبحث عدد من الملفات المتعلقة باتفاق المصالحة الموقع في الرابع من مايو الماضي.. واستباقاً للاجتماع الموسع للفصائل غدا الثلاثاء.

ويضم وفد حركة «فتح»، الذي يرأسه عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، أعضاء اللجنة المركزية صخر بسيسو، وزكريا الأغا، ومحمود العالول، وأمين سر المجلس الثوري أمين مقبول، فيما يتكون وفد حركة «حماس»، الذي يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبومرزوق، من أعضاء من المكتب السياسي في الحركة، وهم: نزار عضو الله، وخليل الحية، ومحمد نصر، وعزت الرشق، ومحمود الزهار.

وبدأ الوفدان، بحضور عدد من كبار المسؤولين بجهاز المخابرات المصرية، ببحث آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، بناء على ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في الرابع والعشرين من الشهر الماضي.

وتأتي هذه الجلسة الحوارية بين الحركتين قبيل تنظيم اجتماع موسع يضم جميع الفصائل الموقعة على اتفاق المصالحة غدا، وكذلك تمهيدا لعقد لجنة منظمة التحرير الفلسطينية الخاصة بإعادة تفعيل وتطوير وصياغة هياكل منظمة التحرير القيادية الذي اصطلح عليها الإطار القيادي المؤقت وفق إعلان القاهرة 2005 الخميس المقبل.

وأعلن عزام الاحمد ان جولة الحوار المقبلة مع «حماس» تأتي لبحث اليات تنفيذ بنود اتفاق المصالحة بين الحركتين. وقال لاذاعة «صوت فلسطين»، الرسمية، أمس ان تنفيذ هذه الاليات سيأتي وفق ورقة المصالحة، التي كانت قد وضعتها مصر ووافقت عليها الحركتان، مشددا على ان كل ما في هذه الورقة مطروح على الطاولة لبحث تفاصيل كيفية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وشدد على انه «لن يكون هناك أي حوار جديد حول تلك القضايا التي شملتها الورقة المصرية، وسنبدأ بالعمل على الارض من اجل تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس».

وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي إن الجانبين بحثا الإعداد للقاء يجمع بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وكشف الدراوي عن أن اللقاء المتوقع بين أبومازن ومشعل سيركِّز على إطلاق سراح المعتقلين من الحركتين ، والاتفاق على تشكيل لجان الانتخابات المرتقب إجراؤها في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال مايو المقبل على مستوى الرئاسة والمجلس التشريعي.

وأضاف الدراوي أن أبومازن ومشعل سيبحثان تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بحيث يحصل على عضويته جميع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.. فيما قال مصدر مصري رفيع المستوى إن لقاء أبومازن ومشعل سيسبق لقاء موسَّعا يجمع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بدعوة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون وبرعاية جهاز الاستخبارات العامة المصري.

وأضاف المصدر أن وفوداً تمثِّل جميع الفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة ستجتمع غدا بأحد الفنادق شمال القاهرة، لمناقشة المصالحة الفلسطينية الشاملة.