فجرت الصورة التي بثتها وكالة «رويترز» أول من أمس وأظهرت اعتداء مجموعة من عناصر الشرطة العسكرية المصرية على متظاهرة وضربها وتمزيق ملابسها في ميدان التحرير «ثورة غضب» واسعة النطاق على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» و«تويتر»، حيث صبّ الكثير من الناشطين جامّ غضبهم على عناصر الجيش والتيار السلفي الذي لم ينبس بـ«بنت شفة» عن الواقعة التي صدمت الجميع، خصوصا بعدما أفردت لها برامج الـ«توك شو» المصرية مساحات كبيرة سواء من حيث عرض الصورة أو التحليل السياسي.

وكان على رأس الغاضبين المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية المرشح المحتمل للرئاسة د. محمد البرادعي الذي وجه تساؤلات على حسابه الخاص على «توتير» قال فيها: «هل رأيتم صور الشرطة العسكرية وهي تسحل الفتيات وتعريهن من ملابسهن، ألا تخجلون؟!»، موجها تساؤلاته للمجلس العسكري: «دعوني أذكركم الحق فوق القوة».

 

اتركوني أبكي

أما الكاتب والسيناريست بلال فضل، والذي لعب دورا مهما خلال ثورة الـ25 من يناير، فكتب على حسابه الخاص: «أنا قادم من الشارع منهار ولست مصدقا لما وصلنا له، اتركوني أبكي على عرض البنت الذي أهين»، مردفا القول: «اللهم إني أبرأ إليك من كل من برر وبارك وصمت عن انتهاك شرف ودم وعرض الإنسان الذي كرمته وجعلت ظلمه محرما، فإن أردت بنا هلاكا فاكتب موقفي عندك».وحاولت ناشطة تدعى غادة شهبندر المقارنة بين موقعة «القصر العيني» وبين نكبة عام 1967 حيث كتبت: «أمي تقول في ٦٧ كان لدي إحساس بالهزيمة واليوم أشعر بالخيانة».

أما ناشطة أخرى فكتبت مهاجمة المجلس العسكري: «عارف يعني ايه دولة عسكرية؟، دولة عسكرية يعني امرأة تنزع ملابسها عنوة في الشارع»، وكتبت أخرى يحمل حسابها الخاص على «تويتر» اسم «ستيتة حسب الله الحمش» إن «صورة البنت توضح مقدار الكفاح الذي قامت به سميرة ابراهيم الفتاة التي اتهمت الشرطة العسكرية بإجراء «كشف عذرية» على ناشطات في المتحف المصري، من أجل إقناع عقول هرمة كثيرة بأنها مظلومة، لكن بعض الناس كانوا مثل محفوظ عبدالدايم شخصية في رواية القاهرة 30 لنجيب محفوظ، لم تثأر لكرامتها».

 

مهاجمة السلفيين

وكان للتيار السلفي نصيب وافر من الهجوم على «تويتر» حيث كتب أحدهم ويدعى أحمد منسي: «لو كان أحد قال لك البنات في العراق أو في فلسطين تحرشوا بهن وحرقوا المصحف وقتلوا شيخا كنت هتصرخ خيبر خيبر يا يهود. فماذا فعلت فيما جرى في القاهرة؟».من جهتها كتبت ناشطة تدعى «المفترية»: «المنتقبة تم سحلها والأزهري قتل والأقباط تعرضوا للاعتداء والمحجبة خلع حجابها على يد العسكر وسلفيو السويس بعد الفوز هتفوا الجيش والشعب إيد واحدة».

أما الناشطة هبة محمود فكانت أكثر تشاؤما في نصرة المجتمع للنساء اللاتي يتعرضن للعنف حيث كتبت متسائلة: «هل نتوقع من مجتمع ذكوري ينظر نظرة دونية للمرأة ويعتبرها عورة أن يثور لأجل تعريتها في الشارع. أم سيقول تستحق هذا لأنها خرجت من بيتها؟».وفي هجوم آخر على التيار السلفي كتب شخص بحساب سماه «برنس النايتس»: «ما موقف حازم شومان (أحد رموز التيار السلفي) الخائف على النساء من خلع الحجاب حال تولي الليبراليين السلطة من البنت التي مزق العسكر ملابسها في الشارع؟».