قبل أن يتم توقيفها على الحدود السورية الأردنية واقتيادها الى سجن عدرا الذي لا تزال مغيبة فيه منذ الرابع من ديسمبر، كانت رزان غزاوي تدون آراءها وافكارها المناهضة للرئيس بشار الأسد على صفحتها على الإنترنت، باسمها الحقيقي، داعيةً إلى الثورة من دون هوادة حتى إسقاط النظام.

وتقول عبير، صديقة رزان، وهي ناشطة لبنانية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان فضلت عدم الإدلاء باسمها الحقيقي: إن رزان «فتاة شجاعة ومندفعة جدا».

ومثلت المدونة السورية بعد أيام من توقيفها أمام قاضي التحقيق في دمشق ووجهت اليها تهمة «القيام بدعاية ترمي الى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية ونقل انباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة»، بحسب ما أفاد بيان صادر عن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير الذي تنشط فيه رزان. كما اتهمت بالمشاركة في «إنشاء تنسيقية أحياء دمشق» المعارضة النظام.

وفي حال ادانتها، قد يحكم على رزان بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث و15 سنة.

وفور توقيفها، نشر أصدقاؤها على صفحتها على موقع «تويتر» الإلكتروني للتواصل رسالة مفادها أن رزان «لم تعد تدير مدونتها، ولا بريدها الإلكتروني، ولا حساب التويتر الخاص بها، بل هم الذين يفعلون».

قبل يومين من توقيفها، وكان يوم جمعة شهد العديد من التظاهرات والأنشطة الاحتجاجية ضد نظام بشار الأسد، كتبت رزان على موقعها: «يا رب، اجعله آخر يوم جمعة لحزب البعث في السلطة». وكانت رزان غزاوي تعبر عن نفسها على مدونتها «رزانيات» منذ العام 2009، وعرفت بمواقفها اليسارية ودفاعها عن قضايا المرأة والقضية الفلسطينية. كما كانت ناشطة جدا على موقع «تويتر»، مثلها مثل آلاف الشباب الذين حركوا «الربيع العربي» عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسي.

يقول نديم حوري من منظمة «هيومان رايتس ووتش» في بيروت: إنها مدونة تقول الأمور كما هي من دون مواربة، وتتمتع بالشجاعة، وهم يعاقبونها على ذلك. من الواضح أن نظام الأسد لا يقبل بأي شكل من أشكال الانشقاق، وهو يثبت ذلك يوما بعد يوم».

واوقفت رزان غزاوي في الرابع من الشهر الجاري بينما كانت تستعد لعبور الحدود السورية متجهةً الى عمّان للمشاركة في منتدى حول الحق بالإعلام. وبحسب المعلومات التي نشرتها شقيقتها نادين على «تويتر»، أن رزان «نقلت بعد يومين من توقيفها الى سجن عدرا في دمشق، وتتخوف عائلتها من تعرضها للتعذيب».

قبل أيام من توقيفها، كتبت رزان في ما يشبه النبوءة: «إذا تعرضت لسوء، أريدكم أن تعرفوا - النظام لا يخاف المعتقلين، بل يخاف الذين لا ينسون المعتقلين».