يروي الجنود الأميركيون الذين أنهوا أمس حرب العراق، بعدما كانوا آخر من عبر الحدود العراقية الكويتية، كيف ان الصراع الذي أبقى على بعضهم خارج الوطن لسنوات أثر سلباً على روابطهم العائلية.

وفور وصولهم إلى الكويت، أدرك هؤلاء الجنود أنهم باتوا أقرب الى بلادهم أكثر من أي وقت مضى، وأنهم لن يعودوا للخدمة في العراق، حيث قتل 4474 جندياً اميركياً منذ الاجتياح في العام 2003.

وقال الجندي مايكل سمث (31 عاماً) وهو أب لطفل، عمره عامان، إن «أكثر الأمور صعوبة هو ان تكون بعيداً عن العائلة».

وذكر سميث الذي خدم لفترتين في العراق ان أسوأ يوم مر به كان يوم حاول التحدث الى ابنه عبر الانترنت، الا انه عجز عن ذلك بسبب رداءة اشارة البث. وأوضح «لقد كان ينتظر كي يتحدث الي، فأصيب بنوبة غضب وحمل صورتي قبل ان يبدأ بالبكاء فوق سريري، كانت هذه أصعب لحظة بالنسبة لي». وتابع ان «الشيء الوحيد الذي كنت افكر فيه هو العودة الى البيت لأكون مع عائلتي».

من جهته، قال الجندي ادم بون (31 عاماً) وهو أب لطفلة في الثالثة من عمرها وطفل في الثانية من عمره «سأكون صادقاً، لا أعرف بحق ايا منهما».

وأضاف بون الذي خدم لثلاث فترات في العراق انه يخطط لقضاء معظم وقته في الولايات المتحدة مع عائلته.

بدوره، قال الرقيب أول ديفيد سالسيدا (32 عاماً) الذي خدم لثلاث مرات أيضاً في العراق وهو متزوج ولديه ولد في الخامسة من عمره وطفلة صغيرة: «قضيت قرابة نصف حياتي العسكرية في العراق، ولم ار ابني وهو يكبر، وتابع القول إن «التعرف على ابني بعد سنة غياب سيكون تحدياً، فيما ان التعرف على ابنتي المولودة حديثاً سيكون بمثابة هدية عيد الميلاد». (