أوردت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن مسؤول الجناح العسكري السابق لحزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في العاصمة السورية دمشق 2008 «خان» أمين عام الحزب حسن نصرالله واغتال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري «دون علمه»، وأن مغنية أسّس فرقة خاصة لحسابه استطاعت اختراق هيكل الفرقة الرابعة للحرس الجمهوري السوري التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، ملمحةً إلى أن ماهر الأسد وراء اغتياله.
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن اغتيال الحريري يمثل خط انشقاق آخر ضمن حزب الله. ونقلت عن أحد المقربين من الحزب قوله إن الأمر «لا يقتصر على أن نصرالله اكتشف أن أربعة من المقرّبين منه كانوا متورّطين في اغتيال الحريري. فالأسوأ، أنه اكتشف أن الرجال الأربعة كانوا استخدموا زيارات نصرالله المنتظمة للحريري في خريف العام 2004 للتجسّس على الحريري لصالح ضباط سوريين كبار كانوا متواطئين مع صديقه عماد مغنية» الذي تم اغتياله بصورة غامضة في دمشق في العام 2008.
وبحسب «لوفيغارو»، لم يكتشف نصر الله أن صديقه منذ 20 سنة (تعني به عماد مغنية) خانه إلا بعد مقتله! وبحسب عدد من المصادر المتطابقة في بيروت «تمّت تصفية عماد مغنية لأنه اخترق الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد»، حسب أحد المصادر المقرّبة من الحزب.
وأشارت الصحيفة إلى أن التطور الحاصل في سوريا، والتباين في وجهات النظر داخل الحزب بهذا الشأن يقلق نصرالله، حيث يريد الأمنيون دعم النظام الحالي، بينما يتحفظ نصرالله في الذهاب لدعم نظام بشار الأسد إلى حد المشاركة في القتال الى جانبه. وتفيد معلومات نشرتها الصحيفة الفرنسية المرموقة بأن كبار مسؤولي حزب الله عقدوا اجتماعات ليلية خلال الأسابيع القليلة الماضية كان موضوعها الرئيسي: «هل ينبغي للحزب أن يزجّ مقاتلين إلى جانب الأسد إذا ما تعرّضت سوريا لهجوم عسكري من دولة أجنبية؟». وحسب المعلومات، فإن حسن نصرالله لا يؤيد تورّط الحزب في مثل هذه الحرب.
(