كشف تقرير أعده قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية أول من أمس عن طبيعة الاعتداءات التي تنفذها القوات الإسرائيلية الخاصة، التي دائماً يتسم نشاطها بالخطورة والعنف والإجرام.
وأوضح القطاع في تقريره أن القوة الخاصة الإسرائيلية التي اقتحمت سجن «إيشل» واعتدت على الأسرى، وقامت بتفتيش إحدى الغرف ورش الأسرى بالغاز، أوقعت في هجومها عدداً من الإصابات بين صفوف المعتقلين.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاعتداء هو استكمال للهجوم الذي قامت به القوات الخاصة الإسرائيلية في الأول من ديسمبر الجاري بحق الأسرى في أحد أقسام سجن نفحة، والذي تسبب بإصابة 10 معتقلين على الأقل بجروح. وبين أن الوحدة الخاصة المكلفة بمهاجمة الأسرى عادة تكون ضمن مجموعة تسمى «الناحشون» (مجموعة مدربة جيداً ويعرف عنها القسوة وعدم الرحمة والتجرد من الضمير)، وهي التي اقتحمت سجن نفحة الصحراوي في 15 أكتوبر الماضي واعتدت على المعتقلين، ونفذت تفتيشاً في بعض أقسام السجن.
وذكّر أن المؤسسات الحقوقية الدولية والفلسطينية وثقت استشهاد ما لا يقل عن 196 أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً منذ عام 1967، من بينهم 71 أسيراً أعدموا عمداً، ومع سبق الإصرار بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم من قبل القوات الخاصة، أو الجيش الإسرائيلي النظامي، و7 أسرى استشهدوا نتيجة استخدام القوة المفرطة بحقهم وإصابتهم بأعيرة نارية حية، و70 أسيراً استشهدوا جراء التعذيب، و49 أسيراً نتيجة الإهمال الطبي.
اختطاف الأطفال
وأوضح التقرير أن مجموعة من المستعربين الإسرائيليين اختطفت أخيراً أطفالاً فلسطينيين في مخيم شعفاط في مدينة القدس بالضفة الغربية المحتلة، وأن هذه العمليات جاءت ضمن سجل طويل حافل بالقتل لهذه المجموعات.
وعرّف التقرير أن القوات الخاصة المكلفة بملاحقة الفلسطينيين يطلق عليها باللغة العبرية كلمة «المستعرفيم»، ويقابلها بالعربية «المستعربون»، وهم إسرائيليون يعملون في وحداتٍ أمنية إسرائيلية تسمى بوحدات «المستعربين» ولا يقتصر عملهم داخل أراضي 1948.
وقال: «نفذ أفراد هذه الوحدات عملياتهم القذرة في قطاع غزة والضفة الغربية المُحتلة، حيث توجد وحدة مستعربين تُسمى (شمشون) تعمل في محيط قطاع غزة، وأخرى تُدعى (دوفدوفان) في الضفة الغربية، وقد أسسها وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، بالإضافة إلى ثالثة تسمى (يمام) وهي تابعة لما يعرف بحرس الحدود الإسرائيلي».
نموذج قرية
وأوضح التقرير أن هؤلاء المستعربين يعيشون في قرية هي نموذج يشبه القرى الفلسطينية، شيدها جيش الاحتلال، ليتدرب فيها أفراد المستعربين على نمط الحياة الفلسطينية، وعادات وتقاليد أهل الضفة والقطاع، حتى لا يثيروا الشكوك في شخصياتهم عندما يقومون بأعمال اختطاف واغتيال داخل المجتمع الفلسطيني.
وأضاف التقرير: «وأصدر الاحتلال العديد من القوانين التي تسمح لفرق الموت بإطلاق النار دون أن تتعرض للمساءلة القانونية، واستهدفت تلك القوانين تخفيف الإجراءات التي يتبعها المستعربون عند ملاحقتهم للشبان الفلسطينيين بحيث يتم إطلاق النار على واغتيالهم وليس القبض عليهم ومحاكمتهم».