في خطوة تعد اساسية على طريق تحقيق السيادة الكاملة للعراق تسلمت السلطات امس آخر قاعدة من القوات الأميركية في مدينة الناصرية (جنوب)، فيما تبحث الحكومة حاليا توفير غطاء قانوني للمدربين الأجانب من دون منحهم الحصانة.
وقال ممثل رئيس الوزراء العراقي في تسلم القواعد العسكرية حسين الأسدي في تصريحات صحافية، إن «قاعدة الإمام علي في الناصرية، هي آخر قاعدة تسلمها القوات الأميركية للعراق». وأضاف: «بتسلم هذه القاعدة التي كانت تشغلها القوات الأميركية منذ العام 2003، تصبح لدينا 505 قواعد»، معتبراً هذه الخطوة «أعظم يوم بعد قرابة تسع سنوات من الاحتلال، كما سيكون يوماً للوحدة الوطنية».
ولفت الأسدي إلى أن «الجنود الأميركيين المتبقين سيغادرون العراق تباعاً بعد تسليم القاعدة»، مؤكداً أن «الشعب العراقي لن يشاهد بعد الانسحاب الكامل أي جندي أو رتل أميركي في البلاد».
وقبيل كلمة الأسدي، قام ضابط عراقي برتبة ملازم برفع علم العراق داخل القاعة، ثم تحدث آمر القاعدة العميد الطيار حكيم عبود قائلاً «هذا يوم الأحرار والوفاء ونعاهد على البقاء مخلصين لجيشنا وعراقنا والعمل من اجل وحدته»، والقى بعد ذلك عدد من الجنود العراقيين قصائد تناولت «صمود العراق في مواجهة الإرهاب».
وتقع القاعدة العسكرية في جنوب غرب الناصرية. ويأتي تسليم قاعدة الإمام علي بعد يوم من احتفال القوات الأميركية في بغداد بالانسحاب، بحضور وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الذي وصل الخميس إلى بغداد، وأكد خلاله أن مهمة العراق بعد الانسحاب الأميركي نهاية العام الحالي هي إدارة أمنه بالشكل الحقيقي.
ويغادر الجنود الأميركيون العراق بحلول نهاية العام تاركين خلفهم 900 ألف رجل أمن عراقي، يبدون جاهزين للتعامل مع التهديدات الداخلية، إلا أنهم يعجزون عن حماية الحدود البرية والجوية والمائية، بحسب مسؤولين عسكريين وسياسيين عراقيين وأميركيين.
غطاء قانوني
في الأثناء، قال مصدر عراقي مسؤول ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يدرس في واشنطن توفير غطاء قانوني للمدربين الأجانب من دون منحهم الحصانة، بحث تتجه الأمور الى توقيع اتفاقية مع اميركا لتدريب الجيش العراقي وفق زمن محدد.
وأوضح رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن السنيد في تصريح صحافي بشأن ملف الحصانة للمدربين الأجانب: «نحن نؤمن بالحماية وليس بالحصانة.. وتعتزم الحكومة العراقية ايجاد غطاء قانوني لحماية المدربين المزمع التعاقد معهم لتدريب القوات العراقية ضمن اجواء مطمئنة للتدريب، ولكن ليس حمايتهم من القضاء العراقي او صيانتهم من المساءلة القانونية العراقية».
