انقسمت ردود الفعل حول البيان الأول للمجلس الاستشاري الذي تم إنشاؤه قبل أيام في مصر بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأعلن تشكيله ليضم 30 عضوًا من السياسيين وفقهاء الدستور؛ بهدف أساسي وهو وضع مقترحات للمشاكل التي تمر بها مصر في تلك الفترة، وتحقيق تواصل بين المجلس العسكري وجميع القوى والتيارات الموجودة على الساحة السياسية.

وجاء البيان موضحًا لموقف المجلس مما تردد حول مهامه خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي صدرت عن عضو المجلس العسكري مختار الملا ، بأن اختصاصات المجلس تتداخل مع المجالس النيابية، وهي التصريحات التي اعتبرها بيان المجلس الاستشاري تجاوزًا للموقف الرسمي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ومخالفة للأطر الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية، بل إنها أثارت أزمة في الرأي العام المصري.

وأكد المجلس الاستشاري في بيانه أنه يمثل جهة مشورة ومعاونة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ولا يمثل أي سلطة دستورية، وأن التشريع والرقابة هما الاختصاص الحصري لمجلس الشعب بمجرد انعقاده في الموعد المحدد دستوريًا، وأن مهمة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وفقًا للمادة 60 من الإعلان الدستوري من حق الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى، لافتًا إلى أن هناك فرقًا بين اختيار تسمية أعضاء اللجنة ووضع إجراءات لهذا الاختيار.

 

دور استشاري

بدوره أكد المجلس العسكري في بيان له على الالتزام باقتصار مهمة المجلس الاستشاري على إبداء الرأي والمشورة في القضايا والأحداث المتعلقة بشؤون البلاد طبقًا لقرار إنشائه وبما يحقق التواصل بين المجلس الأعلى والقوى والتيارات السياسية والوطنية، وبشكل توافقي بين الجميع، داعيًا الأحزاب والقوى السياسية إلى مزيد من الحوار والمساهمة الإيجابية في الرأي والمشورة حتى يكتمل البناء المؤسسي للديمقراطية وتسليم المسؤولية إلى حكومة مدنية ورئيس جمهورية منتخب بإرادة حرة للشعب.

أما عن ردود الفعل على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» حول هذين البيانين، فكانت منقسمة كعادتها بين التأييد والرفض، وإن كان الاعتراض والتصريح بغموض الموقف رغم وضوح كلمات البيانين هو سيد الموقف، والذي ظهر في تعليق خالد علاء الدين عندما قال «عروستي»!.

وتساءل أسامة توني عما إذا كانت المشورة -التي هي دور المجلس الاستشاري- ملزمة أم لا؟

بينما رأى أحمد خضر أن المجلس الاستشاري وسيلة جديدة غير مجدية للمجلس العسكري بقوله:« وده يا جماعة أحدث كارت للمجلس العسكري اتحرق - وهم بيدوروا على كارت تاني دلوقتي فياريت اللي يلاقي لهم كارت يضحكوا به علينا مايبخلش به عليهم».

وجاء نضال ستار معبرًا عن موقفه من بيان المجلس الاستشاري في كلمات قصيرة «المجلس الاستشاري فيه سم قاتل.. المجلس العسكري»، وكذلك تهاني أحمد «يا بختك يا تونس».

 

رفض التدخل

ورفض حمادة تدخل المجلس الاستشاري في وضع معايير اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية للدستور بقوله:« المجلس الاستشاري فرض علينا كشعب من المجلس العسكري فلتكن مهمته الوحيدة هي معاونته في إدارة شئون البلاد في هذه الفترة الانتقالية، أما تدخله في وضع معايير لاختيار أعضاء اللجنة التأسيسية للدستور فهذا ليس من اختصاصه، إنما من اختصاص من اختاره الشعب ليمثله (مجلسا الشعب والشورى) فلتكن مهمته هي معاونة المجلس العسكري فقط دون تدخل في أي شيء آخر».

بينما قالت مروة حلمي :«المجلس يوهمنا أنه يعطي صلاحيات وهو في الآخر يعطي ما يريده فقط وكأنه يتصدق على الشعب».

واعتبر محمود جمال، مثل هذه القرارات والبيانات «لفاً ودوراناً على الشرعية»

ومن جانبه، أبدى علي أحمد إعجابه بكلمات بيان المجلس الاستشاري قائلا: «أكثر فقرة أعجبتني.. هذه التصريحات قد تجاوزت تمامًا الموقف الرسمي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة»، بينما علّقت أسماء محمد على البيان بقولها: «ما أجمل مقولة أنا معترض إذن فأنا موجود».