اتهم العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة سوريا بتدريب شخصيات بالمعارضة البحرينية ونفى حدوث انتهاكات منهجية للحقوق اثناء قمع الدولة للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية هذا العام، فيما أكد وزير الخارجية البحريني أن تطبيق الحكومة توصيات الحوار الوطني ولجنة تقصي الحقائق من شأنه أن يسمح بمواصلة عملية الإصلاح.

وقال الملك حمد في مقابلة اجرتها معه صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية نشرت أمس: «لدينا ادلة على ان عددا من البحرينيين الذين يعارضون حكومتنا يجري تدريبهم في سوريا... رأيت الملفات واخطرنا السلطات السورية لكنها تنفي اي مشاركة». ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وزار الملك حمد لندن أول من أمس بعد اسابيع من توصل تحقيق مستقل الى ادلة على انتهاكات حقوقية منهجية بالبحرين والى أن الحكام استخدموا قوة مفرطة لقمع المحتجين والمعتقلين.

وفيما أقرّ بأن الاحتجاجات «أُسيء التعامل معها»، اعتبر أن ذلك «يعود للأفراد في قوى الأمن الداخلي وليس حكومة البحرين»، مؤكداً أن «ما حدث كان نتيجة لأفعال فردية وليس سياسة حكومية، كما أن وزارة الداخلية لا تتبنى أي سياسة لقتل الناس على الطرقات، ورجال الشرطة والجنود الذين تورطوا في عمليات القتل لم ينتبهوا إلى جانب الانضباط لهذه المسائل».

وأضاف «إذا كان هناك من ارتكبوا شيئاً خاطئاً فيجب محاسبتهم، وقمنا بإزاحة الناس من مناصب السلطة بحيث لا يحدث هذا مرة أخرى»، مشدداً على أن أولويته الرئيسية الآن هي «رأب الانقسامات داخل البحرين، وإجراء الإصلاحات اللازمة لتفادي تكرار أعمال العنف».

تطبيق التوصيات

من جانب آخر، شدد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على التزام الحكومة بتطبيق توصيات حوار التوافق الوطني ولجنة تقصي الحقائق المستقلة، فيما أقر مجلس النواب تخفيض عقوبة النائب أسامة مهنا التميمي من الإيقاف 20 جلسة إلى خمس جلسات فقط بدءاً من الجلسة المقبلة.

وأكد وزير الخارجية البحريني، على هامش زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى المملكة المتحدة، على أن تطبيق الحكومة توصيات الحوار الوطني ولجنة تقصي الحقائق من شأنه أن يسمح بمواصلة عملية الإصلاح التي كان بدأها الملك منذ عقد من الزمان.

وعقد الوزير البحريني اجتماعاً مع وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية أليستير بيرت تطرق خلاله إلى عدد من القضايا من بينها الإصلاحات التي تشهدها بلاده والتطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، والدور الذي يضطلع به مجلس التعاون الخليجي في قضايا المنطقة.

وفي الشأن الإقليمي، سَلّطَ وزير الخارجية البحريني الضوء على الدور النشط لمجلس التعاون الخليجي سواء على صعيد أمن دول المجلس والدعم الاقتصادي للدول الأعضاء بالمجلس فضلا عن مساهمته في العديد من القضايا الإقليمية.

على الجانب البريطاني، أكد بيرت على أهمية زيارة الملك للمملكة المتحدة، حيث أشاد بالطبيعة الاستثنائية لقرار إنشاء اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق والتي تعتبر خطوة متميزة بالمقارنة مع المعايير الغربية.

وقال بيرت إنه على الرغم من أن عملية الإصلاح في البحرين تعد شأناً وطنياً إلا أن الحكومة البريطانية على استعداد لتقديم الدعم والخبرات في أي من مراحل العملية الإصلاحية.

 

عودة النائب المهنا

وفي موضوع آخر حوّل مجلس النواب البحريني جلستهم أمس إلى جلسة سرية لمناقشة عقوبة النائب أسامة مهنا، حيث أقر تخفيض عقوبة النائب أسامة مهنا التميمي من الإيقاف 20 جلسة إلى 5 جلسات فقط بدءاً من الجلسة المقبلة.

ويأتي هذا الاهتمام المركز من قبل النواب على الموضوع، رغم محاولة رئيس مجلس النواب إغلاقه أكثر من مرة، بعد حراكٍ مستمرٍ جاوز الشهرين لإسقاط عضوية النائب أسامة مهنا بعد مشاداتٍ كلامية حدثت بينه واثنين من النواب في الجلسة الاعتيادية للنواب منتصف شهر أكتوبر الماضي.

وكان مجلس النواب البحريني شهد توترات بين الكتل النيابية بعد جلسة المشادة بين النائب مهنا وزميله غانم البوعينين، بعد اتهام مهنا وزارة الداخلية بالتدخل في نتائج الانتخابات التكميلية التي جرت في سبتمبر الماضي، فيما شهدت فترة الاستراحة توتراً آخر بينه وبين النائب سوسن تقوي، ليتقدم 10 نواب في نهاية الجلسة بإسقاط عضوية النائب، سبعة منهم ينتمون إلى «كتلة البحرين» التي تنتسب إليها النائب سوسن تقوي.