«أود أن أعتذر لكل من وجد مواقف الحكومة عندما كنت رئيساً لها أقل من توقعاته، فالظروف التي كنت أعمل بها أيضًا كانت أصعب من كل التوقعات.. أحرص بكل صدق على أن يستمر بيننا التواصل حول مستقبل الوطن وأحداث الفترة المقبلة».. كانت هذه كلمات الاعتذار التي كتبها د. عصام شرف رئيس وزراء مصر السابق لحكومة تسيير الأعمال التي قدّمت استقالتها الشهر الماضي على صفحته الخاصة على موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي.
ففي تمام الساعة الثامنة مساء 10 ديسمبر ظهرت كلمات جديدة على صفحة التواصل التي تحمل اسم «عصام شرف» بالعربية والإنجليزية والتي تم إنشاؤها منذ توليه رئاسة الحكومة، ويبلغ عدد المشتركين فيها ما يقرب من 900.531 شخصاً، وما هي إلا بضع ثوانٍ حتى ظهرت ردود الأفعال بين الإعجاب بتلك الكلمات والتي بلغ المعجبون بها 557.19 شخصًا، أو المشاركة بنشرها على الصفحات الخاصة، بينما بلغت التعليقات المكتوبة ما يقرب من 8000 بين الرفض والقبول..
ومن بين هذه التعليقات ما قالته شيماء الزغبي: «حضرتك راجل طيب جداً ويمكن هو ده كان عيبك، كل الاحترام والتقدير لك دكتور عصام»، ورأى أحمد محمود أن في هذا الاعتذار شجاعة أدبية قائلا: «فعلا كان الأداء ضعيفًا جدا. لكن أحسدك على الشجاعة الأدبية دي».
في حين أعرب بعضهم عن احترامه لكنه لم يغفل انتقاده مثل ما قاله النصر محمد مروان «والله أنت راجل محترم جدًا بس ما ينفعش تكون رئيس وزراء تمثل ثورة 25 يناير، أنت أخذت جانب المجلس العسكري كان لازم تاخد جانب الشعب.. ربنا يوفقك ويكرمك وأنا سعيد جدًا بتواصلك معانا»، ومنها من رفض الاعتذار؛ لأنه جاء تحت ضغط وليس بإرادته، كما رأى شادي شاجي: «الاعتذار ده يا دكتور عصام كان المفروض لو حضرتك استقلت قبل أي ضغوط من الشعب مش لما تتم إقالة الحكومة بشكل شيك وتقول بعتذر بعد ما ضاع من عمر البلد 10 شهور على الفاضي».
ومنهم من لم يجد مبرراً ولا وقتاً لهذا الاعتذار كياسر فتحي الذي قال: «لا عذر لك.. وهذا الاعتذار في غير وقته.. مهما كنت فلم تكن صريحًا مع الشعب ولا ميدان التحرير الذي وقف إلى جانبك ورفعك على أكتافه وناضل لتاخذ كامل صلاحياتك.
في المقابل، رفضت أروى حسام الاعتذار لما رأت فيه خذلانا للشعب المصري «تعتذر عن إيه يا دكتور شرف أنت خذلتنا مش مرة ولا اثنين إنما على طول. دكتور عصام أنت في فترة وزارتك سقط شهداء مصريون تاني».
