يتوجه 18.8 مليون ناخب مصري غداً للاقتراع، على يومين، في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب (البرلمان)، والتي تنطلق في تسع محافظات، وسط استعدادات أمنية مكثفة من قبل الجيش والشرطة، توازياً مع تلافي أخطاء المرحلة الأولى من قبل اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات.

وعلى وقع استعدادات أمنية مكثفة من قبل الجيش والشرطة لتأمين الدوائر الانتخابية في تسع محافظات هي: الجيزة، والشرقية، والإسماعيلية، والمنوفية، والسويس، والبحيرة، وبني سويف، وأسوان، وسوهاج، يتوجه 18.8 مليون مصري (بزيادة مليون على المرحلة الأولى)، للاقتراع غداً.. في وقت شهدت العديد من المحافظات منافسة حادة بين المرشحين على اختلاف توجهاتهم. ففي محافظة الشرقية نشبت مشاجرات بين اثنين من المرشحين بسبب تمزيق اللافتات الانتخابية لبعضهما البعض، واستخدمت خلال المشاجرات الأسلحة الخرطوش والبيضاء، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص، فيما شهدت محافظة سوهاج إصابة خمسة أشخاص من أنصار حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين إثر إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين.

ولم تتوقف المعارك بين المرشحين عند حد الإصابات والمشاجرات، بل تطورت إلى الخطف، ففي محافظة بني سويف تعرّض نجل شقيق المرشح المستقل طارق الجارحي للخطف، ورجح أهل الطفل أن تكون الانتخابات وراء هذه العملية.

وبينما تستحوذ محافظة الجيزة على أربعة ملايين ناخب لهم حق التصويت في المرحلة الثانية، تشهد تلك المحافظة بجميع دوائرها منافسة قوية بين مرشحين من ذوي الوزن الثقيل سياسيّاً، أبرزها بين مرشحي التيار الإسلامي والأحزاب الليبرالية، بالإضافة إلى شباب الثورة والمرشحين ذوي القواعد الشعبية والشخصيات العامة على مقاعد الفردي. وأحد فصول تلك المنافسات التي تجرى بين مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د.عمرو الشوبكي المرشح في الدائرة الثالثة، في مواجهة أحد شباب الثورة عمرو عز، وأحمد مرتضى منصور الذي ركز في حملته على شهرة والده المستشار مرتضى منصور المرشح على مقعد آخر لمجلس الشعب بالدائرة ذاتها.

 

تضميد الجراح

من جهة أخرى، شرعت الأحزاب التي تعرضت لخسارة كبيرة في المرحلة الأولى في «تضميد الجراح»، وعلى رأسها حزب الوفد الليبرالي، حيث بدأ في إعادة ترتيب أوراقه بتشكيل لجنة من عشر شخصيات من قيادات الحزب لدعمهم ووضع خطة جديدة للمرحلتين المقبلتين، وذلك من خلال تكثيف الدعاية التي توضح رفض الوفد للعلمانية التي تفصل الدين عن الدولة، ورفض الدولة الدينية، مع كفالة حقوق الأقباط، وكذلك من خلال إجراء دورات تدريبية لمتدربين وإعادة تنظيم البيت داخليًّا بالحزب. هذا في الوقت الذي يخوض سبعة مرشحين من شباب «ثورة 25 يناير» المرحلة الثانية من الانتخابات، إلا أن ضعف الدعاية الانتخابية لهم تعد أبرز التحديات التي تواجههم وسط المنافسة القوية مع باقي المرشحين.

من جهته، أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز إبراهيم، أنه تم الاستعداد للمرحلة الثانية جيدًا، حيث تم تلافي بعض التجاوزات التي شهدتها المرحلة الأولى، وفي مقدمتها تأخر القضاة والكشوف الانتخابية واستمرار الدعاية أمام اللجان واستخدام المال لجذب أصوات الناخبين.