أكد ناشطون مصريون أن حلول السلفيين في المرتبة الثانية في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) يعد المفاجأة الأكبر في تلك الانتخابات، واصفين معدل إنجاز الثورة بأنه «أقل من المتوقع»، عازين ذلك إلى طريقة إدارة المجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد عقب الثورة.
وأشار الناشطون في تصريحات لـ«البيان» على هامش منتدى غالوب أبوظبي، الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي، إلى أن نتائج المرحلة الأولى جاءت متوافقة مع توقعات الثوار والمراقبين، خاصة في ما يتعلق بفوز حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للإخوان المسلمين بالأغلبية، حيث إنهم الأكثر تنظيماً، مطالبين بقراءة متأنية لنتائج الانتخابات سياسياً للوقوف على سلبياتها وإيجابياتها.
وقالت الناشطة السياسية إسراء عبدالفتاح إن المصريين سيشعرون بقيمة الثورة عندما يتم انتخاب رئيس مدني، معتبرة أن ما حققته الثورة «أقل كثيراً من التوقعات»، عازية ذلك إلى طريقة إدارة المجلس العسكري.
وشددت الناشطة المصرية على ضرورة وجود الشفافية والمصداقية، مطالبة المجلس الإعلان وبشكل دقيق عن تفاصيل الجدول الزمني الذي سيسلم السلطة فيه إلى إدارة مدنية منتخبة.
وأوضحت عبدالفتاح أن الانتخابات البرلمانية شهدت إقبالاً لافتاً من قبل النساء والشباب وكافة أطياف المجتمع. وقالت إن استمرار الضغط من المعتصمين في ميدان التحرير أسهم بشكل كبير في إنجاز تلك الانتخابات، التي أسفرت بحسب إسراء، عن تعددية في حزبية، رغم «ما شابها من بعض الانتهاكات». وقالت إن المجلس سيمثل من خلال أربع قوى ممثلة في حزب الحرية والعدالة والسلفيين و«الفلول» والقوى المدنية الأخرى، مشددة أنه لن يستطيع فصيل الانفراد بالسلطة «وهذا شيئ ايجابي».
وأشارت إسراء عبدالفتاح إلى أن فوز الإخوان كان «متوقعاً»، حيث إنهم الأكثر تنظيماً، إلا أنها استدركت القول إن الأمر المفاجئ هو صعود السلفيين. وقالت ان كثيراً من شباب الثورة الذين خاضوا الانتخابات نجحوا في المرحلة الأولى؛ رغم ان أعدادهم ليست كثيرة.
من جانبه، شدد المدون وائل خليل على ان الانتخابات في مرحلتها الأولى ووفقا لمعظم المراقبين ومنظمات المجتمع المدني «لم تشهد تزويراً»، ولكن شابتها مخالفات، وبالتالي فإن النتيجة الحالية يمكن ان تكون أول نتيجة لانتخابات نزيهة، او جزء من انتخابات نزيهة، مطالباً بتحليل سياسي للنتائج للوقوف على أبرز السلبيات والإيجابيات.
وقال خليل ان الانتخابات «خطوة مهمة»، وإحدى أهم نتائج الثورة، واصفاً إياها بأنها «حلم لم نكن نتطلع إليه»، مشيرا إلى أن مصر لم تر منذ أكثر من 60 عاماً أحزاباً جديدة، مردفاً القول: «لأول مرة تخرج هذه الأعداد للتصويت بشكل غير مسبوق».
وشدد الناشط المصري على أن «المصريين هم من قاموا بالثورة، وليس الشباب فقط، وإن كانوا من أطلقوا شرارتها»، مردفاً القول: «لا وصاية على أحد في اختيار من يراه مناسباً في البرلمان»، واصفاً أطروحة ان الشباب صنعوا الثورة وآخرين استفادوا منها بأنها «فكرة غير صحيحة»، مؤكداً ان جماعة الاخوان المسلمين جزء من الثورة وأنهم كانوا الأكثر تنظيماً في الرئيس السابق حسني مبارك رغم الملاحقة الأمنية، واصفة صعودهم بأنه «منطقي».