رفض أيهم كردي أن يفتح النار على المحتجين العزل فأصبح عدواً للحكومة السورية.
كان كردي البالغ من العمر 30 عاماً نقيباً في الجيش السوري، وقد ترك موقعه في يونيو الماضي وفر مع عائلته إلى تركيا المجاورة.. وهو الآن عضو في «الجيش السوري الحر» وهو مجموعة فضفاضة من المنشقين الذين يقاتلون للإطاحة بالأسد.
لجأ آخرون من الجيش السوري الحر لتركيا أيضاً وبينهم أكبر قائد للمجموعة ومن هناك يتواصلون وينسقون العمليات مع الوحدات المنشقة داخل سوريا.
وقال كردي: «رحلت بسبب مذابح المدنيين. النظام يقتل ما يصل إلى 30 شخصاً يومياً في حمص التي أصبحت مركزاً للاحتجاجات ضد الأسد، ويرسل الدبابات إلى الشوارع».
وتحدث كردي إلى وكالة رويترز وهو يحتسي القهوة في منزل أحد المهاجرين السوريين في مدينة أنطاكيا (جنوب تركيا)، وقال إن الجيش السوري الحر يحتاج إلى المزيد من الأسلحة والمعدات وأن التدخل الأجنبي ربما يكون لازماً حتى لا تنزلق سوريا إلى حرب أهلية أو صراع طويل، مضيفاً أنه «اذا لم يحدث تدخل خارجي ولم يتدخل المجتمع الدولي لمساعدة سوريا فمن غير المرجح أن يتغير الموقف ويمكن أن يستمر النظام لفترة طويلة».
وقال كردي: «إذا فشلت الدول العربية في وقف حمام الدم فإنه سيكون من الواجب على أوروبا والولايات المتحدة التدخل عسكرياً، نفضل الحل الدبلوماسي لكن إذا فشل هذا فستكون هناك حاجة إلى التدخل العسكري. قد يكون في صورة فرض حظر جوي أو إقامة منطقة عازلة».
وقال كردي إن المزيد من الوحدات متوسطة ومنخفضة المستوى تنشق وتنضم للجيش السوري الحر الذي يقول منشقون إن عدد أفراده وصل إلى نحو عشرة آلاف فرد، مضيفاً أنه «في الشهور الأولى من الانتفاضة كانت هناك انشقاقات أقل لكن العدد زاد زيادة كبيرة» في الآونة الأخيرة وقال «منذ خمسة أيام بقاعدة عسكرية في درعا دس 20 جندياً منوماً للحراس ثم سرقوا كل الأسلحة وفروا».
رقابة مشددة
ويقيم أكبر قائد للمجموعة العقيد رياض الأسعد مع ما بين 60 و 70 ضابطاً في مخيم للاجئين في ابايدين على بعد نحو 16 كيلومتراً من أنطاكيا بالقرب من الحدود السورية.
وتراقب تركيا عن كثب تحركات العقيد الأسعد. ولا يسمح له باستقبال زائرين إلا بتصريح من الحكومة التركية. وتم تحذير فريق رويترز من وضع سيارتهم قرب المكان الذي يقيم فيه.
وقال مصدر دبلوماسي تركي «نأخذ احتياطات من أجل أمن الأسعد.. لا يسمح حتى بأداة فتح المظاريف في المخيم. إذا حدث أي شيء له فإننا سنواجه اتهامات بأن تركيا سمحت باغتياله. المخابرات السورية تحاول تحقيق هذا الهدف».
وقال كردي: «كانت هناك بضع عمليات ضد مباني جهاز المخابرات لأنها الأدوات التي يستخدمها النظام لقتل المدنيين. تضم هذه المراكز ميليشيات الشبيحة لكن محور التركيز الآن هو قطع خطوط إمداد القوافل. لا نطلق الرصاص على الدبابات التي لا تفتح النار على المدنيين، حاول النظام من البداية إشعال حرب أهلية طائفية. لكننا نريد تفاديها. نطلب من العلويين التخلي عن النظام حتى لا يدفعوا هم الثمن في نهاية المطاف».