اختتم رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال اجتماعهم الدوري الخامس في جدة بالمملكة العربية السعودية، امس، وذلك بمشاركة رئيس المجلس الوطني الاتحادي معالي محمد أحمد المر والوفد المرافق له، وخرجوا بعدد هام من القرارات من ضمنها أربعة مقترحات تقدمت بها الشعبة البرلمانية الاماراتية، كما اكدوا دعمهم الكامل للبحرين ووقوف دول المجلس صفاً واحداً في مواجهة أي خطر تتعرض له أي دولة، واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلاً لا يتجزأ، التزاما بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة.
وعبر رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة في بيانهم الختامي عن بالغ تقديرهم للجهود المخلصة والصادقة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤكدين ما لتوجيهات سموه من أثر كبير في دفع مسيرة التعاون المشترك ونقلها إلى آفاق أرحب لما فيه تحقيق المزيد من التقدم والرخاء لشعوب دول المجلس.
وأشاد المجتمعون بالقرار التاريخي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، القاضي بمشاركة المرأة عضواً في مجلس الشورى، وكذلك مشاركتها ناخبة ومنتخبة في المجالس البلدية.
واكد المجتمعون دعمهم الكامل لمملكة البحرين ووقوف دول المجلس صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له أي من دوله واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلاً لا يتجزأ التزاماً بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة. كما جددوا التزامهم بدعم استقرار وأمن مملكة البحرين وتأييدهم ومساندتهم للخطوات الحكيمة التي اتخذها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، مشيدين بالنتائج الإيجابية لحوار التوافق الوطني وبمبادرة تشكيل اللجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق لكشف حقيقة ما مرت به المملكة من أحداث.
استنكار للمؤامرة
وأعرب المجتمعون عن استنكارهم للمؤامرة الإيرانية بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن والتي تتعارض مع القيم والأخلاق الإسلامية والأعراف الدولية، مؤكدين تضامنهم الكامل ومساندتهم للشقيقة المملكة العربية السعودية والوقوف معها جنبا إلى جنب على الصعد كافة. وأدانوا استمرار التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون من خلال التآمر على أمنها الوطني وبث الفرقة والفتنة الطائفية بين صفوف شعوبها ودعوتها إلى الفوضى في انتهاك لسيادتها واستقلالها ولمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية والإسلامية بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
اعتماد قرارات
واستعرض المجتمعون جدول الأعمال وتمت الموافقة على عدد هام من القرارات ومن ضمنها اربعة مقترحات تقدمت بها الشعبة البرلمانية الاماراتية:
ووافقوا على قيام مجلس الشورى السعودي وبالتنسيق مع المجالس التشريعية في الدول الأعضاء والأمانة العامة لدول مجلس التعاون وضع آليات تنفيذ واضحة ومحددة لتفعيل الاختصاصات غير المفعلة المنصوص عليها في المادة الثالثة من القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري. اضافة الى الموافقة على تعديل الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية لتكون بالنص التالي: «إرسال جدول أعمال الاجتماع الدوري المعد من قبل لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية إلى رؤساء المجالس التشريعية في الدول الأعضاء قبل موعد انعقاد الاجتماع بوقت كاف».
كذلك وافق المجتمعون على تعديل المادة الخامسة من القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري بإضافة فقرة جديدة «ب» تكون بالنص التالي: «يتولى رئيس المجلس في الدولة التالية في رئاسة المجلس الأعلى رئاسة الاجتماع الدوري في حالة انتهاء ولاية المجلس التشريعي الذي يتولى الرئاسة حتى يتم تشكيل مجلس جديد قبل انتهاء فترة الرئاسة». ووافقوا على تكليف المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة إعداد دراسة بشأن تقويم مسيرة الاجتماع الدوري للمجالس التشريعية ولجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية.
كما تمت الموافقة على تكليف مجلسي الشورى والنواب بمملكة البحرين تقديم تصور محدد بشأن تنسيق السياسة الإعلامية الخارجية للمجالس التشريعية وتقوية العلاقات مع المنظمات الحقوقية. والموافقة على زيارة وفد من أعضاء المجالس التشريعية إلى البرلمان الأوروبي برئاسة رئيس مجلس الشورى السعودي وعضوين من أعضاء المجالس التشريعية وعلى أن تتم زيارة الكونغرس الأميركي بعد تقييم زيارة البرلمان الأوروبي..
وتمت ايضا الموافقة على مقترح مجلس الشورى العماني والمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي بشأن تنظيم مؤتمر برلماني خليجي مشترك على أن يكون اختياريا لكل لدولة في حال الرغبة في تنفيذ المقترح. والموافقة على مقترح إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية من حيث المبدأ بعد الاطلاع على الدراسة المعدة من قبل المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، على أن تعرض على الاجتماع القادم للجنة التنسيق والعلاقات الخارجية.. والموافقة على تكليف الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بإعداد دراسة عن مقترح المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي بشأن إنجاز البرلمان الخليجي المشترك «الفرص والعوائق».
مواجهة الأحداث
ودعا رئيس المجلس الوطني الاتحادي محمد أحمد المر خلال كلمته في الاجتماع إلى تأكيد الدعم البرلماني الخليجي اللامحدود لمواقف وفعاليات مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة تداعيات الأحداث في كل من البحرين واليمن وسوريا، وتأكيد أن استقرار وسلامة البحرين جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار الخليجي ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس أو تهديد متطلبات سيادتها الوطنية. كما دعا الى ضرورة إعداد رؤية برلمانية خليجية مشتركة نحو حاضر ومستقبل التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي من خلال وثيقة يطلق عليها «الرؤية البرلمانية تجاه مستقبل منظومة التعاون الخليجي» على ان ترفع هذه الوثيقة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعاتهم القادمة.
وضم وفد المجلس الوطني الاتحادي الدكتور عبدالرحيم عبداللطيف الشاهين وأحمد محمد الجروان وأحمد محمد الشامسي وسالم محمد بالركاض العامري والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
