أعلنت مصادر سورية أمس مقتل 16 شخصا على الأقل برصاص الامن والجيش في مناطق متفرقة من البلاد، في وقت ما زال الجيش يفرض حصاره على حمص التي افادت مصادر من داخلها انها تعيش حالة «حرب حقيقية»، تتخللها أزمة إنسانية كبيرة، فيما تقوم قوات الأمن والجيش بحفر خنادق في محيطها، مع استمرار التحذيرات من ارتكاب «مجزرة جماعية» فيها، فيما ارتفعت حصيلة قتلى «جمعة إضراب الكرامة» إلى 46 شخصاً.

ووسط ترقب وتحذيرات من ارتكاب الجيش السوري «مجزرة جماعية» في حمص على غرار مجزرة حماة في العام 1982. أفادت مصادر من داخل حمص بأن المدينة تعيش حالة «حرب حقيقية»، تتخللها أزمة إنسانية كبيرة خلال الأيام الأخيرة، فيما تقوم قوات الأمن والجيش بحفر خنادق في محيطها.

في الاثناء قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد القتلى المدنيين حتى بعد ظهر الأمس بلغ 16 شخصا، اربعة منهم قتلوا باطلاق رصاص على مشيعي طفل بمدينة معرة النعمان، وثلاثة قتلوا برصاص حواجز امنية بمدينة حمص.

واعلن المرصد ايضا مقتل شخصين برصاص الأمن على حواجز بمحافظة درعا، وثلاثة من مدينة حرستا بريف دمشق «قضوا تحت التعذيب على يد الاجهزة الامنية»، كما قتل مدني في تلدو (الحولة) متأثرا بجراح اصيب بها قبل خمسة ايام خلال اطلاق رصاص من قوات الامن السورية .

الى ذلك ارتفعت حصيلة ضحايا تظاهرات الجمعة إلى 46 قتيلا مدنيا، بينهم سبعة اطفال على الأقل، سقط غالبيتهم قرب دمشق وفي حمص (وسط). وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن 15 من مجموع القتلى سقطوا في ريف دمشق، و17 في حمص، وسبعة في إدلب، وخمسة في حماة، واثنان في درعا.

بدورها، اعربت الولايات المتحدة عن «قلقها البالغ» من معلومات مصدرها المعارضة السورية تحدثت عن استعدادات يقوم بها نظام الرئيس بشار الاسد لشن هجوم واسع النطاق على مدينة حمص، وحثت النظام على السماح بدخول مراقبين مستقلين.

واشارت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ايضا الى ان الرئيس بشار الاسد سيعتبر مسؤولا عن اي عمليات قتل ستجري مع مواصلة القوات السورية هجوما منذ تسعة اشهر تقول الامم المتحدة ان اكثر من اربعة الاف شخص راحوا ضحيته.

واضافت: «نحن نشعر بقلق بالغ ازاء تطورات الاحداث في حمص. وبحسب معلومات فان الحكومة (السورية) ربما بصدد التحضير لهجوم جديد واسع وشديد الخطورة على مدينة حمص».

وأشارت نولاند ايضا الى دعوة الجامعة العربية للقيادة السورية للسماح بنشر مراقبين تابعين للجامعة في سوريا. كما دعت دمشق الى السماح للصحافيين الاجانب بالدخول.

كذلك، دعت الحكومة البريطانية دمشق الى «سحب فوري لقواتها من حمص» منددة مجددا بالعنف «غير المقبول» الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الاسد ازاء المتظاهرين.

وقال وزير الدولة البريطاني المكلف بشؤون الشرق الاوسط اليستار بورت، في بيان، ان «الحكومة البريطانية تعرب عن بالغ قلقها اثر معلومات عن نشر تعزيزات من قوات الامن وعربات مصفحة في مدينة حمص المحاصرة». واضاف: «على الحكومة السورية ان تسحب على الفور قواتها من حمص والتصرف مع ضبط النفس».