اتهمت وزارة الخارجية السورية قناة «أي.بي.سي» الأميركية بتشويه مضمون المقابلة التي أجرتها مع الرئيس بشار الأسد، وقالت إن القناة تماهت مع ما قاله الناطق باسم الخارجية الأميركية الذي عمل على ضرب المقابلة والرسالة التي أراد الأسد توجيهها الى الرأي العام الغربي والأميركي.
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الجمعة، إن القناة الأميركية «قامت بتشويه مضمون المقابلة التي أجرتها مع الرئيس الأسد من خلال عمليات مونتاج اقتطعت خلالها أجزاء منها». واعتبر أن هذا الأمر «يشكل حالة من التماهي بين ما بثته القناة وبين تصريحات الناطق باسم الخارجية الأميركية قبل بث المقابلة، الذي عمل على ضرب المقابلة والرسالة التي أراد الأسد توجيهها الى الرأي العام والغربي والأميركي»، مشيراً الى أن الخارجية السورية عملت على تصويبها سابقاً.
وأضاف: «اعتقدنا أن القناة ستبث المقابلة بالطريقة المثلى التي تعكس ما قاله الرئيس الأسد، ولكن ما جرى من تشويه لم يكن مفاجئاً فمن حق كل قناة أن تقوم بمونتاج، ولكن بما لا يؤدي إلى تشويه المضمون وخاصة مع رئيس دولة وفي بلد مثل سوريا».
وأجرى مقدسي خلال المؤتمر الصحافي مقارنة بين الحديث الذي أجراه الرئيس الأسد مع القناة، وبين المقاطع التي بثتها على شاشتها، وعرض الحديث الكامل للأسد خلال المقابلة والآخر الذي اجتزأت منه المحطة الأميركية.
وقال: تم تسجيل المقابلة ومدتها 49 دقيقة، في حين ان ما تم بثه على المحطة هو 7 دقائق فقط في الفترة الصباحية و14 دقيقة في الفترة المسائية.
وأضاف: «هم يستهدفون سوريا سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً وطائفياً للأسف، وعندما لم ولن ينجحوا لجؤوا الى الجيش السوري البطل وتصويره على أنه يعمل لوحده».
وحول محور الجيش السوري، قال مقدسي «تم سؤال الرئيس الأسد عن هذا المحور 5 مرات (هل أنت مسؤول عن قواتك؟) فأراد الرئيس أن يصحح صيغة السؤال ويضعه بصيغته الهيكلية، وأوضح أن الجيش يعمل لحفظ السلم والأمن الأهلي، وأن أخطاء تقع، وهناك لجنة قانونية والكل تحت سقف المحاسبة».
وانتقد مقدسي من اتهم رئيس بلاده باللاعقلانية، وقال: «اللاعقلاني والمجنون هو من يجر جيشه الى حروب في أفغانستان والعراق، ومن قتل اكثر من 6000 جندي أميركي عدا عن القتلى العراقيين».
وحول محور الإساءة للأمم المتحدة، قال مقدسي إن «الرئيس الأسد لم يسئ الى الأمم المتحدة، ما قاله إن للأمم المتحدة قصص نجاح نعترف بها ولكن نصيب الأمم المتحدة من الفشل للأسف هو في الشرق الأوسط، وإن جزءا من أرضي وشعبي تحت الاحتلال، وكذلك القضية الفلسطينية، وهنا الأمم المتحدة غير ذات مصداقية».
