لجنة صياغة الدستور.. عنوان الفصل الجديد في نذر المواجهة المرتقبة بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر وجماعة الإخوان المسلمين.

ويرى مراقبون أن الخلاف حول الجهة المنوط بها تشكيل اللجنة التأسيسية بين المجلس العسكري الذي يمثل السلطة في البلاد والإسلاميين أصحاب اليد العليا في البرلمان المقبل، سيكون الفصل الجديد من الصراع بينهما، وهو ما بدا واضحًا عقب نتائج المرحلة الأولى، لاسيما في ظل استمرار قيادات المجلس في نغمة التصريحات التي تؤكد عدم أحقية البرلمان في تشكيل اللجنة، وهي تصريحات تثير غضب الإسلاميين؛ رغم أنها تطمئن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية التي تقدم مليارات الدولارات من المساعدات.

وأحد تلك التصريحات التي أثارت زوبعة ما قاله عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا، لصحيفة «ذي جارديان» إن موافقة الحكومة المؤقتة شرط لإقرار لجنة الدستور وأن البرلمان المقبل لن يكون ممثلاً لجميع فئات الشعب حتى يترك لأعضائه العنان.

وأشعلت أزمة اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور الخلاف بين الجانبين من قبل بسبب بعض الاقتراحات التي أيدها الجيش والتي تعرف إعلامياً بـ«وثيقة السلمي» والتي خرج في أعقابها الإسلاميون في مليونية حاشدة للمطالبة بإلغائها.

ويرى الفقيه الدستوري د.ثروت بدوي في تصريحات لـ«البيان» أن حالة الصدام والتعارض سببها قيام الخريطة الزمنية لنقل السلطة على أساس خاطئ من البداية، ويشير إلى أن الحل لتلك الأزمة المتفاقمة يكون عبر تشكيل اللجنة عن طريق الانتخاب المباشر لأعضائها، فالشعب هو صاحب الحق في اختيار صائغي الدستور الذي سيؤسس للجمهورية الثانية ويرى مبادئ العقد الاجتماعي المصري الجديد.

من جانبه، يستبعد الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية د.محمد فايز فرحات، حدوث صدام بين المجلس والإسلاميين، معتبراً أن العلاقة «وطيدة بينهما»؛ مضيفاً: «لذا سيتم وضع ضمانات والتزامات متبادلة بينهما لعدم تكرار خلاف 1954». ويردف القول: «إن تيار الإسلام السياسي يتعلم من أخطائه ولن يكرر الأزمة مع المجلس».