أجمع خبراء وباحثون أمنيون سعوديون على أن القرار «المبدئي» لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي الخاص بإنـــشاء جهاز للشرطة الخليجية واستحداث لجـــنة أمنية دائمة تُعنى بالأمن الصـــناعي وحماية المنشآت الحيوية، تدعم الإستراتيجية الأمنية الموحدة وترسخ قواعدها وتزيد من ديناميكيتها، مؤكدين في تصريحات لـ«البيان» أن الظروف الإقليمية المحيطة والأخطار المحدقة التي تهدد دول المــجلس تتطلب مثل هذه الخطوة التي تأتي على غرار ما هو متبع في بعض دول أوروبا وآسيا.
وقال الخبير الأمني د.حسن بن فهد الأهدل إن إنشاء جهاز للشرطة الخليجية واستحداث لجنة أمنية دائمة تُعنى بالأمن الصناعي وحماية المنشآت الحيوية سيسهم في تعزيز المنظومة الأمنية لدول المجلس.
وأضاف إن ذلك من شأنه أن يرفع من قدرة دول المجلس على مكافحة الجريمة والإرهاب. وأردف القول إن أمن دول التعاون «كل لا يتجزأ»، وإن أي اعتداء على أية دولة من الدول الأعضاء «هو اعتداء على الدول الأخــرى»، ويعد مسؤولية مواجهة الاعتداء على أية دولة «مسؤولية جماعية يقع عبؤها على جميع الدول الأعضاء».
بدوره، شدد الباحث في الشؤون الأمنية د. عبد الله بن ناصر العفيفي أن القرار إذا ما تم اعتماده بشكل نهائي فإنه «يرفع من القدرات الجماعية لأجهزة الأمن الخليجية في تفكيك شبكات التنظيمات الإرهابية والإجرامية وتحقيق المزيد من الضربات الاستباقية وتجفيف مصادر تمويل هذه الجماعات وإفشال توجهاتها الإجرامية المتمركزة في الخارج».
وأضاف إن الجهاز سيقــوض محاولات قيادات تلك الجماعات لإيجاد موطئ قدم لعناصرها في الداخل لنشر أفكارها التـــكفيرية ومخططاتها لضرب الأمن والمقدرات الوطنية، مُشدداً على ضرورة عدم إفساح وسائل الإعلام أو غيرها لنشر أو بث كل ما من شأنه تشجيع وتأييد هذه الأعمال ومرتكبيها.
درع الجزيرة
ويرى العفيفي أن التجربة الناجحة لقوات درع الجزيرة في حماية المنشآت الحيوية لمملكة البحرين خلال الأحداث التي شهدتها مطلع العام كانت عاملا محفزا لتشكيل قوة شرطية لحماية المنشآت. وأوضح ان الخطوة تأتي في وقت يستدعي التعامل مع الأحداث والمتغيرات التي تشهدها المنطقة وما قد يتم فيها من تداعيات وآثار سلبية قد تلقي بظلالها على أمن دول المجلس، مشيرا الى أن ذلك كان يتطلب توحيد النظم والهياكل الإدارية والتنفيذية لأجهزة الأمن بدول التعاون.