أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن بلادة تقبلت توصيات لجنة تقصي الحقائق بصدر رحب وسارعت على الفور إلى تشكيل فريق عمل حكومي لتنفيذها، متعهدا بتلبية الطموحات والتطلعات التي توافقت عليها الإرادة الشعبية المجتمعة دون إقصاء أو تهميش لأي فئة في إطار وطني جامع لكافة مكونات المجتمع، تزامنا مع تكليف رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق علي الصالح، التكفل بتنفيد توصية المفصولين والطلبة ودور العبادة.

وقال رئيس الوزراء في رسالة وجهها إلى العالم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق اليوم السبت إلى أن البحرين تقبلت توصيات لجنة تقصي الحقائق بصدر رحب وسارعت على الفور إلى تشكيل فريق عمل حكومي معني بدراسة التوصيات وبلورة المتطلبات التنفيذية لها، ولجنة وطنية تقوم بوضع مقترحاتها حول كيفية تطبيق هذه التوصيات، وأكد أن الحكومة بمختلف أجهزتها لديها العزم الأكيد والجاد على إنفاذ هذه التوصيات وطرح عدد من التعديلات القانونية على السلطة التشريعية لما فيه مصلحة وخير الجميع.

ونوه بالخطوات الحكيمة التي اتخذها عاهل البلاد، في سبيل معالجة آثار وتداعيات الأزمة، وإعادة أجواء اللحمة الوطنية، حيث أصدر مرسوما ملكيا بإنشاء صندوق تعويض المتضررين بما يؤكد حرص المملكة على الارتقاء بتجربتها الديمقراطية وتطويرها من أجل تحقيق الخير لجميع المواطنين.

وأوضح رئيس الوزراء أن البحرين كانت ولا تزال حريصة على مواصلة النهج الساعي لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، والحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع وتلبية الطموحات والتطلعات التي توافقت عليها الإرادة الشعبية المجتمعة دون إقصاء أو تهميش لأي فئة في إطار وطني جامع لكافة مكونات المجتمع.

وأكد الأمير خليفة بن سلمان أن مشروع التطوير والتحديث الذي أرساه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قد وضع تعزيز حقوق الإنسان فكرًا وممارسة في صدارة الاهتمام، وهو ما عبرت عنه نصوص ميثاق العمل الوطني والدستور، والتي أعلت من هذه الحقوق وجعلتها منهاجًا حاكمًا للممارسات في مختلف المواقع والجهات، حيث نص دستور البحرين على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ويتساوى المواطنون أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وأن الحرية مكفولة وفقا للقانون.

 

اختبار جدي

ونوه رئيس الوزراء إلى أن البحرين وُضعت خلال الأزمة الأخيرة التي تعرضت لها في مطلع العام الجاري، أمام اختبار جدي تطلب منها أن تقف على مسافة واحدة من الجميع، وأن توفي بالتزاماتها في توفير الأمن والأمان لمواطنيها، وفي نفس الوقت تفسح المجال للتعبير عن مختلف الآراء، طالما التزمت بالإطار السلمي والحضاري الذي يكفله الدستور والقانون.

وأكد أن البحرين طبقت ورسخت الديمقراطية، وانتهجت مسار التطوير مبكرا، بفضل الارادة القوية للملك، الذي بادر بقناعة وإرادة ذاتية خالصة إلى تهيئة الأجواء التي تكفل للجميع المشاركة الفاعلة في بناء الوطن ونهضته.

 والتكفل ببتلبية الطموحات التي توافقت عليها الارادة الشعبية دون اقصاء اي فئة. وقال «إن ما عايشته البحرين خلال هذا العام، قد شكل منعطفاً تاريخياً مهماً وفضاءً رحباً لاستخلاص العبر والدروس، وأهمها التأكيد على الثوابت الوطنية، ودعم النهج التطويري للملك في احترام حقوق الانسان وصون كرامته وتهيئة الأجواء التي تكفل له العيش في إطار آمن دون أي تهديدات قد تنال من أمنه واستقراره».

 

التكفل بالمفصولين

من جهته قال رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق علي الصالح، على أن اللجنة باشرت بالفعل في اتخاذ خطوات جادة تجاه تنفيذ التوصية رقم (1723) الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق والمتعلقة بإنهاء خدمات بعض الموظفين في القطاعين العام والخاص وفصل الطلاب وإنهاء بعثاتهم الدراسية وإعادة بناء المنشآت الدينية، حيث وضعت اللجنة هذه التوصية على جدول أولوياتها.

وأشار رئيس اللجنة إلى انه تم تكليفه بمتابعة تنفيذ هذه التوصية مع الجهات المختصة، وذلك فيما يتعلق باتخاذ ما يلزم نحو ضمان ألا يكون من بين الموظفين المفصولين حاليا من صدر قرار فصله بسبب ممارسته حقه في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، ومع العمل على إعادة الطلاب المفصولين الذين لم يتم اتهامهم جنائيا بارتكاب عمل من أعمال العنف إلى وضعهم السابق، ومتابعة قيام الحكومة بإعادة بناء بعض المنشآت الدينية وفقا للنظم الإدارية وعلى نفقتها.