اشتبك الجيش التونسي المنتشر على طول الحدود التونسية مع ليبيا، مع مجموعة من العناصر الليبية المسلحة حاولت اقتحام المعبر الحدودي المشترك «رأس جدير»، المغلق منذ أكثر من أسبوع.
وأفاد شاهد مقيم في بلدة بنقردان في أقصى جنوب تونس في اتصال هاتفي مع وكالة «يونايتد برس أنترناشونال» إن الاشتباك المسلح الذي استمر لأكثر من نصف ساعة، بدأ عندما اقترب عدد من الليبيين المسلحين بأسلحة خفيفة ومتوسطة منها مدافع مضادة للطيران من عيار14.5، وبنادق رشاشة من نوع كلاشينكوف، من الجانب التونسي للمعبر وشرعوا بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي.
وأوضح أن أفراد الجيش التونسي ردوا على المسلحين بإطلاق الرصاص في الهواء، في محاولة لإبعادهم عن الأراضي التونسية، ليندلع بعد ذلك اشتباك بين الجانبين حيث سُمعت أصوات الرشقات النارية في بلدة بنقردان المحاذية للمعبر الحدودي «رأس جدير».
وأكدت مصادر إعلامية محلية حصول الإشتباك، وذكرت إذاعة تطاوين التي تغطي المنطقة الجنوبية الشرقية من تونس، أن مجموعة من الثوار الليبيين حاولوا اقتحام المعبر الحدودي التونسي بأسلحة ثقيلة. من جهتها، أشارت صحيفة «العطوف» الإلكترونية التونسية إلى أن مجموعة من الثوار الليبيين مدججين بأسلحة ثقيلة «تعمدوا إطلاق الرصاص بصورة عشوائية قرب المعبر».
ولم يتم تسجيل أية إصابات بالاشتباك الذي يُعتبر الثاني من نوعه في غضون أقل من أسبوعين، حيث تسود حاليا حالة من التوتر الشديد منطقة معبر رأس جدير الذي يقع على بعد نحو 600 كيلومتر جنوب شرق تونس.
وكان الجيش التونسي دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى طول الحدود مع ليبيا عقب تزايد عمليات انتهاك الأراضي التونسية، علما وان سلطات البلاد ردت على تلك الانتهاكات بإقفال حدودها مع ليبيا. كما سبق لتونس أن أعربت عن انزعاجها وقلقها العميق من استمرار انتهاك حرمة ترابها وأمنها من قبل عناصر ليبية مسلحة، وأشارت إلى أنها تنتظر من الجانب الليبي «اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع معبر رأس جدير الحدودي تحت مسؤولية أعوان ليبيين نظاميين ومهنيين من الشرطة والجيش والجمارك».
يشار إلى أن التطور الأمني يأتي على وقع تزايد الإحتقان والغضب الشعبي في جنوب تونس، من ممارسات بعض المسلحين الليبيين الذين يسيطرون على المعبرين الحدوديين المشتركين «رأس جدير» و«الذهيبة- وازن».