آعربت الصين عن أملها في إنهاء الخلافات التي تتعلق بملف النفط العالقة بين السودان وجنوب السودان قبل نهاية العام الجاري وذلك للحيلولة دون مزيد من تعطل الصادرات من الجنوب المستقل حديثاً.
و قال المبعوث الصيني الخاص لوي قوي جين إن بكين تحث كلاً من السودان وجنوب السودان على تسوية خلافهما بشأن رسوم نقل النفط بنهاية ديسمبر الجاري واستحوذ جنوب السودان إثر استقلاله عن الشمال في يوليو الماضي على نحو 75 في المئة من إجمالي إنتاج السودان البالغ نحو 500 ألف برميل يومياً من النفط.
لكن الجنوب مازال يصدر النفط عبر خطوط أنابيب تمر عبر الشمال إلى ميناء على البحر الأحمر في السودان وثمة خلاف بين البلدين بشأن رسوم استخدام خط الأنابيب.
وأرسلت الصين وهي مشتر رئيس للخام من المنطقة السودانية مبعوثاً رفيع المستوى على أمل إنهاء الخلاف بشأن رسوم نقل النفط خلال الأسابيع المقبلة.
وقال جين المبعوث الصيني الخاص في جوبا: «نأمل ألا يتأثر إنتاج النفط سلباً وأن تسفر المحادثات بين الشمال والجنوب بشأن النفط... عن اتفاق جيد».
وأضاف أن الصين تود أن يتم حل الخلاف قبل عطلة عيد الميلاد في 25 الجاري وأن بلاده مستعدة لقبول أي اتفاق يتم التوصل له.
وكانت جولة سابقة من المفاوضات انهارت الشهر الماضي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا مما أدى لخفض صادرات الخام بينما يتهم جنوب السودان شماله بمصادرة بعض الخام الذي يجري نقله.
من جانبه عبر الناطق باسم الشؤون الخارجية لجنوب السودان ماثيانج رينج عن تفاؤله بأن تؤدي الوساطة الصينية لتسوية الخلاف، بقوله:«هم هنا للمحاولة وتهدئة الوضع ومحاولة خلق أجواء جيدة بين الجانبين. بعد ذلك تأتي تفاصيل ما سيحدث».
وكانت واشنطن ضمت صوتها إلى أصوات وسطاء دوليين آخرين الثلاثاء الماضي وحثت الخرطوم وجوبا على تسوية الخلاف بشأن رسوم العبور.
يشار إلى أن بكين تسعى لإقامة علاقات جيدة مع كل من الخرطوم وجوبا منذ إعلان استقلال جنوب السودان عن الشمال الأكبر والذي هيمن عليها لفترة طويلة وفقاً لاتفاق سلام جرى توقيعه في 2005 أنهى أطول حرب أهلية في افريقيا وأسفر الصراع عن مليوني قتيل.