اعلن المجلس العسكري في مصر مساء أمس تشكيل مجلس استشاري من 30 عضوا لإعداد مشروع قانون لتشكيل «جمعية تأسيسية» تتولى اعداد دستور جديد للبلاد رغم أن هذا المجلس الاستشاري تعرض لنكسة سريعة بعد اعلان الاخوان المسلمين رفضها قيام اي «كيان غير منتخب» بالتدخل في وضع الدستور.

في وقت أجبر المعتصمون أمام مقر مجلس الوزراء رئيس حكومة الإنقاذ الوطني كمال الجنزوري على ممارسة مهام عمله خارج مبنى الحكومة قبل أيام قليلة من انطلاق المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية المصرية المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين. وأعلن حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، انسحابه من المجلس الاستشاري الذي أعلنه المجلس العسكري. وأكد القيادي في الحزب محمد البلتاجي أنه «بعد تصريحات عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا (التي اكد فيها لمجموعة من ممثلي الصحافة الغربية ان الدستور الجديد للبلاد يجب ان يقر من قبل الحكومة ومن قبل المجلس الاستشاري للمجلس العسكري) رأينا ان هناك محاولة لتهميش البرلمان او تقليص صلاحياته لصالح كيانات غير منتخبة».

واكد الموقع الرسمي لحزب الحرية والعدالة أمس انه «اعتذر عن عدم المشاركة في المجلس الاستشاري، وقرر سحب ممثليه في المجلس»، وهما رئيسه محمد مرسي والأمين العام المساعد للحزب أسامة ياسين.

بدوره، اعلن المجلس العسكري تشكيل مجلس استشاري من 30 عضوا مؤكدا ان اولى مهامه ستكون وضع مشروع قانون لتشكيل «جمعية تأسيسية» تتولى اعداد دستور جديد للبلاد.

 

حصار مجلس الوزراء

في هذه الأثناء، أجبر العشرات من المعتصمين أمام مبنى مجلس الوزراء المصري رئيس حكومة الإنقاذ الوطني كمال الجنزوري على ممارسة مهام عمله خارج مبنى الحكومة، والانتقال الى مقر وزارة التخطيط في ضاحية مدينة نصر شمال القاهرة. وقال عدد من المعتصمين إن الجنزوري بعث لهم مندوبين للتفاوض حول إنهاء الاعتصام.

 

استعدادات الانتخابات

وفيما الأنظار تترقب المرحلة الثانية للانتخابات، يجري العمل على قدمٍ وساق في المحافظات التسع التي سيتم الانتخاب بها، وهي محافظات: الجيزة، الشرقية، الإسماعيلية، المنوفية، السويس، البحيرة، بني سويف، أسوان، وسوهاج. وذلك من خلال لجنة الأزمات بمجلس الوزراء، والتي تضم وزارة الداخلية والصحة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع المحافظين المعنيين.