أعلنت حركة «فتح» اتفاقهما مع حركة «حماس» على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ضمن جهاز واحد، في وقت تبدي إسرائيل تخوفاً من الانتخابات الفلسطينية المزمعة في مايو المقبل، ولهذا بدأت تطلق إشارات تجاه منعها في القدس، مع إصرارها على عدم إعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أي أفضلية في المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس».
وفي تفاصيل مسلسل المصالحة، أكد رئيس الكتلة البرلمانية عن حركة «فتح» المكلف إدارة ملف المصالحة الوطنية مع «حماس» عزام الأحمد الاتفاق على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ضمن جهاز واحد.
وأشار الأحمد في تصريحات صحافية إلى أن تشكيل الأجهزة الأمنية سيخضع للجنة أمنية عليا بإشراف مصري ودعم من الجامعة العربية لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
لا انتخابات في القدس
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه من غير المتوقع أن توافق الحكومة الإسرائيلية على إجراء انتخابات في القدس المحتلة تشارك فيها حركة «حماس».
وأضاف المصدر نفسه أن إسرائيل، في المقابل، ستجد صعوبة في منع إجراء انتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين أنه من المتوقع أن تطلب السلطة الفلسطينية أن تجري الانتخابات في القدس المحتلة أيضا.
وبحسب «هآرتس» فإن معلومات وصلتها مفادها أن حركة «حماس» وضعت عدة شروط مسبقة لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبضمنها إجراء الانتخابات في القدس المحتلة أيضا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني قوله إن اشتراط «حماس» مشاركة القدس في الانتخابات يعني عرقلة إجراء الانتخابات، خشية أن تفقد السيطرة على قطاع غزة. وفي المقابل فإن الحركة ستدعي أن إسرائيل تمنع إجراء عملية ديمقراطية، وبالنتيجة سيؤدي ذلك إلى ضغوط دولية شديدة على إسرائيل مثلما حصل في نهاية العام 2005 تمهيدا لانتخابات يناير في العام 2006.
لا بوادر حسنة
على صعيد آخر، كشفت تقارير إخبارية إسرائيلية أن حكومة الاحتلال لا تعتزم تقديم أي بوادر حسن نية للرئيس محمود عباس خلال تنفيذ المرحلة الثانية لصفقة تبادل الأسرى، والمقررة في 18 الجاري.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن الحكومة تعتزم الإفراج عن فلسطينيين محكوم عليهم بالسجن في «جرائم بسيطة» ولا تعتزم الإفراج عن أي سجناء أمنيين من حركة «فتح».
وكانت المرحلة الأولى للصفقة شهدت الإفراج عن 477 من الأسرى الفلسطينيين، ممن سجنوا في قضايا أمنية ثقيلة، وفي المقابل تم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت.
وذكرت الصحيفة أن عدة دعوات من عدد من القيادات الدولية وصلت إلى إسرائيل تحض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على استغلال الفرصة لإطلاق سراح أسرى من «فتح» لتعزيز مكانة عباس في الشارع الفلسطيني، إلا أنه نظرا لرفض عباس الدخول في مفاوضات مباشرة إلا بعد تعليق الأنشطة الاستيطانية، لاتجد هذه الدعوات آذانا صاغية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي القول: «لا بوادر لعباس»، مشيرا إلى أن وزارة العدل تقوم حاليا بوضع قوائم بأسماء الأسرى، على أن يصادق عليها مكتب رئيس الوزراء.
وقالت مصادر حكومية إنه في ظل استمرار عباس في رفض الجلوس إلى المفاوضات، إضافة إلى شنه «حملة دبلوماسية عدائية» ضد إسرائيل في أنحاء العالم، فإنه لا داعي في هذا الوقت إلى مكافأته بتقديم بوادر حسن نية.
ورغم ذلك، أعلن وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع امس الخميس عن تحضيرات لعقد لقاء فلسطيني إسرائيلي لبحث الإفراج عن معتقلين فلسطينيين بعد إنجاز المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى.
وقال قراقع لوكالة الأنباء الألمانية إن اللقاء سيبحث في «الوعد الذي قطعه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالإفراج عن دفعة معتقلين» فلسطينيين.