تواجه حكومة د.كمال الجنزوري في اليوم الاول من عملها بشكل رسمي أولى المعضلات،وهي قضية المعتصمين الذين قرروا نقل احتجاجاتهم من ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى مبنى مجلس الوزراء للضغط على الحكومة ووضعها تحت المجهر.

وترفض القوى المعتصمة د الجنزوري؛ نظرًا إلى عمله محافظًا ووزيرًا ورئيسًا للوزراء في ظل النظام السابق، مطالبة بسرعة اتخاذ حلول سريعة تجاه ملف الانفلات الأمني والهيكلة الشاملة لوزراء الداخلية والاقتصاص للشهداء ووضع آليات لتحقيق العدالة الاجتماعية وإحياء الاقتصاد.

نقل الاعتصام

وأكدت الأحزاب، ببيان مشترك أصدرته أحزاب: الجبهة الديموقراطية، والتيار المصري، والوعي، وحركة شباب 6 أبريل - الجبهة الديمقراطية، والتحرك الإيجابي، والجبهة القومية للعدالة والديمقراطية، وحملة دعم حمدين صباحي للرئاسة، واللجان الشعبية للدفاع عن الثورة، وتحالف حركات التوعية، وائتلاف شباب الثورة، والائتلاف العام للثورة، أن نقل الاعتصام إلى مجلس الوزراء يهدف إلى «منع أي تحايل على إرادة الشعب وإهدار دماء شهدائه».

وأشارت إلى أن نقل مقر الاعتصام المفتوح ينبع كذلك من الإيمان بأهمية التركيز على مطلبها الرئيسي الرافض لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة كمال الجنزوري، والداعي إلى إسناد إدارة الفترة الانتقالية لحكومة إنقاذ وطني كاملة الصلاحيات وتنحية المجلس العسكري تماماً عن إدارة الحياة السياسية..

ورأت الأحزاب أن ما أسمته «الإجراءات الشكلية التي يقوم بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الناتجة عن التباطؤ وغياب الإرادة السياسية تعيدنا إلى الوراء وتهدر أوقاتاً ثمينة من دون تطبيق العدالة الناجزة التي تقتص للشهداء والمصابين وتدحر الفاسدين، وتفرض حلولاً فاعلة وسريعة لملف الانفلات الأمني وتقوم بعمل هيكلة شاملة لوزارة الداخلية، وتتصدي للغلاء، وتضع آليات تحقق العدالة الاجتماعية ».

وحثَّت الأحزاب، «جميع المواطنين الشرفاء الذين ساهموا بمشاركتهم في ميادين التحرير فى إثبات أن الشارع الثوري لا يمكن أن يخضع لمساومات تُبقي الوضع على ماهو عليه ولا تسمح باستمرار القتل والقمع من دون محاسبة مرتكبيه، وتعمل على نقل الصلاحيات السياسية والاقتصادية كاملة إلى حكومة انقاذ وطني تمثل الشعب المصري وتعبر عن تطلعاته ». وأضافت «أن الشعب المصري الذى انتفض وثار لن يصمت إذا ما وجد أن البلد لم تتغير بعد مضي عام على ثورته».

درع بشري

والجدير بالذكر أن بعض الحركات قد سبق وعلّقت اعتصامها بميدان التحرير وقررت فتح مداخل الميدان لتسهيل حركة السير، وانضم العشرات منهم إلى معتصمي مجلس الوزراء، كما أعلن الكاتب الروائي علاء الأسواني تضامنه التام مع مطالب المعتصمين الذي هددوا بعمل درع بشري أمام المجلس لمنع الجنزوري ووزرائه من الدخول.

ورغم تأكيد الجنزوري على عدم استخدام العنف لفض الاعتصام، وذلك بقوله «لا أقبل التعامل بالعنف مع أي مواطن ولو بكلمة»، ، إلا أنه في الوقت نفسه أكد أن الحكومة ستزاول عملها من مقر رئاسة الوزراء دون أن يتحدث عن كيفية التعامل مع المعتصمين الذين يملأون شارع مجلس الوزراء باللافتات الرافضة للدكتور الجنزوري.