أعلنت 40 شخصية وطنية، تمثل خليط البحرين المتنوع مذهبياً وفكرياً وأيديولوجياً، تأسيس تجمع أطلق عليه مسمى الملتقى الوطني الاجتماعي، في وقت شدّد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على أن «تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق واجب وطني معني به كل من ينشد الإصلاح ويسعى بجدية لأن تتجاوز البحرين ما مرت به من أحداث، ويعمل لعودة الوئام الوطني».

وقال الأمير خليفة، خلال استعراضه أمس الموقف التنفيذي لتحقيق توصيات اللجنة وما قطعه العمل فيها من أشواط، والمراحل التي وصل إليها العمل في تنفيذ توصيات حوار التوافق الوطني، إن تنفيذ توصيات اللجنة «يُمهد الطريق لانطلاقة وطنية بروح جديدة لمستقبل أكثر إشراقاً». وأضاف: «نريد أن يشعر المواطنون بأن ما توافقت عليه إرادتهم الشعبية سيفضي إلى انجازات جادة وملموسة على كل الصعد التنفيذية والتشريعية والمؤسساتية، وان ما سيتحقق من الحوار سيكون بمثابة شواهد بارزة في مسيرتنا الوطنية».

وفيما أثنى الأمير خليفة بن سلمان على الجهود الطيبة التي يبذلها فريق العمل الحكومي رئيساً وأعضاءً، وجّه بمباشرة اتخاذ الإجراءات التنفيذية للتوصيات ورفعها إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لإقرارها، ومن ثم إحاطة اللجنة الوطنية بها.

الملتقى الوطني الاجتماعي

وفي هذه الأجواء من مساع حكومية وشعبية لاحتواء أجواء التشاحن الطائفي، أعلنت 40 شخصية وطنية، تمثل خليط البحرين المتنوع مذهبياً وفكرياً وأيديولوجياً، تأسيس تجمع أطلق عليه اسم الملتقى الوطني الاجتماعي.

وقال المؤسسون ان تأسيس الملتقى يهدف الى «إنقاذ الوطن من تبعات الانقسام الطائفي الذي بدأ يلوح في الأفق بعد أحداث فبراير ومارس الماضيين، مهدداً تكوين المجتمع وترابطه التاريخي التليد». وأضافوا: «نسعى إلى تعزيز الروابط والوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي الذي تأثر كثيراً جراء التجاذبات السياسية التي وصلت إلى كل زاوية من زوايا الوطن، في الشارع والمدرسة والجامعة والبيت والعمل والرياضة والقطاع التجاري، حتى أصبح السكوت عن هذا الواقع جريمة بحق الوطن».

وسيعمل الملتقى الجديد لمنع الاحتقان بصوره المختلفة من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة، والتواصل مع جميع مكونات المجتمع والانفتاح عليهم وعدم إقصاء أي طرف أو جانب، وسيشمل نشاطه كل محافظات البحرين.

من جانبه أكد المنسق العام للملتقى حسين البوري أن «هذا الطيف الواسع المتعدد الألوان من مكونات المجتمع البحريني، يجمعه هدف مركزي واحد، هو محاربة الطائفية وأمراضها ووأدها، إذ قادت حوارات هذه النخبة إلى الاتفاق على تكوين الملتقى، الذي سيكون بمثابة المنصة التي تحتضن تلك اللقاءات، وتبلور الفهم المشترك الذي يجمعها، وتنسق فيما بين المنتمين لها في مواقفهم التي يتفقون عليها إزاء الأحداث التي تعيشها البحرين، وفي القلب منها الانشطار الطائفي الذي يهدد وحدة المجتمع، وينذر بنسف مقومات استقراره، وبالتالي تطوره».