نفى الرئيس السوري بشار الاسد ان يكون اصدر اوامر بقتل محتجين، وقال انه «لا يفعل ذلك سوى شخص مجنون»، مؤكداً أنه عندما يشعر بتراجع التأييد الشعبي له فإنه لن يكون في منصبه، بينما شكّك في حصيلة القتلى التي وثقتها الأمم المتحدة، وقال إن معظم القتلى هم من الموالين له، في وقت تواصلت الحملة الأمنية على المتظاهرين.

وقال الاسد في مقابلة مع شبكة «ايه.بي.سي» الأميركية روجت لها بشكل مكثف ان الجهود الدولية المتصاعدة لفرض عقوبات على سوريا لا تقلقه، وان أي عنف من القوات الحكومية يحدث نتيجة أخطاء فردية وليس سياسة حكومية. وأضاف: «نحن لا نقتل شعبنا... لا توجد حكومة في العالم تقتل شعبها الا اذا كان يقودها شخص مجنون».

وفي المقابلة مع المذيعة باربرة وولترز والتي قالت «ايه.بي.سي» إنها اول مقابلة حصرية مباشرة مع الأسد مع الإعلام الغربي منذ اندلاع الانتفاضة قال الرئيس السوري :«أغلب الذين قتلوا من انصار الحكومة وليس العكس». ونقلت «ايه.بي.سي» عنه قوله ان من بين القتلى 1100 من أفراد الجيش والشرطة.

وقال الاسد :«من قال ان الامم المتحدة مؤسسة لها مصداقية»، مضيفا ان سوريا شاركت في مداولاتها حفاظا على الرسميات. وأضاف :«انها لعبة نلعبها. هذا لا يعني أننا نصدقها».

وأقر الأسد بأن بعض أعضاء القوات المسلحة تجاوزوا الحد لكنه قال إنهم عوقبوا على أفعالهم. وقال لوولترز إن «كل تصرف وحشي كان تصرفا فرديا وليس مؤسسيا..هذا هو ما يجب أن تعرفوه... هناك فرق بين اتباع سياسة قمع وارتكاب بعض المسؤولين أخطاء». وأضاف :«لم تصدر أوامر للقتل أو التعامل بوحشية».

 

التأييد الشعبي

وقال الاسد انه سيبقى في منصبه لان شعبيته في الداخل لاتزال مرتفعة وأردف قائلا :«عندما أشعر أن التأييد الشعبي تراجع لن أكون هنا». وذكر أن الجهود الدولية المتزايدة لفرض عقوبات على سوريا لن يكون لها أثر يذكر. وأضاف :«نخضع للعقوبات منذ 30 أو 35 عاما. هذا ليس امرا جديدا... لسنا منعزلين. هناك أناس يأتون ويذهبون.. هناك تجارة..يوجد كل شيء». وعندما سئل عما اذا كان يشعر بالاسف من العنف الذي عصف ببلاده اجاب أنه بذل كل ما في وسعه «لإنقاذ الناس». وتابع :«لا يمكنني ان أشعر بالذنب عندما أبذل قصارى جهدي. تشعر بالاسف على الارواح التي فقدت. لكن لا تشعر بالذنب عندما لا تقتل الناس. لذلك الامر لا يتعلق بالذنب».

 

قتلى وقصف

ميدانياً، قتل ثمانية مدنيين في عمليات عسكرية قامت بها قوات الجيش النظامية وعناصر أمن موالون للنظام في عدة مدن. وتعرضت مدينة سراقب في ريف ادلب إلى قصف بالدبابات بعد خروج احتجاجات حاشدة في المدينة الحيوية التي تقع على طرق دمشق حلب. وقال سكان وحقوقيون إن الدبابات التابعة للنظام قصفت المدينة بعد اندلاع اشتباكات مع عناصر الجيش السوري الحر في منطقة مجاورة.

وفي حلب ، اقتحم أكثر من 350 عنصر امن و شبيحة كلية الميكانيك في جامعة حلب لقمع مظاهرة خرجت للمطالبة بإسقاط النظام. وذكر ناشطون متمركزون في لبنان أن قوات الحكومة السورية قصفت بعنف مناطق في محافظة حمص في أعقاب احتجاجات شهدتها الليلة الماضية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.