أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر، الليلة الماضية، النتائج النهائية لجولة الإعادة للمرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، والتي كشفت عن تفوق مرشحي حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، على مرشحي حزب النور السلفي في المحافظات التسع التي جرت فيها المنافسة، حيث فاز حزب الحرية والعدالة بـ36 مقعدًا .
وأعلن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمون، فوز مرشحيه بـ 36 مقعداً من إجمالي 56 مقعداً لمرشحي الفردي للمرحلة الأولى من الانتخابات. كما أظهرت النتائج تفوقًا ملحوظًا لبعض المستقلين، حيث فازوا بخمسة مقاعد أشهرهم: البدري فرغلي ومحمد عبدالعليم داود ومصطفى النجار والمستشار محمود الخضيري.
ارتياح
وشهدت جولة الإعادة التي أجريت على مدار يومين وسط إقبال ضعيف، وصف بأنه مخيب للتوقعات، بعد المشاركة القوية التي شهدتها الجولة الأولى، شهدت تلك الجولة عدة مفاجآت منها خسارة القطب السلفي الشهير المهندس عبدالمنعم الشحات، أمام مرشح حزب الحرية والعدالة بدائرة المنتزه بالإسكندرية حسني دويدار، الأمر الذي أبدى شباب الثورة ارتياحهم له، وخاصة بعد تصريحات الشحات الأخيرة وهجومه على الديمقراطية باعتبارها بدعة غربية.
وكذلك شهدت جولة الإعادة حسم المعارض البارز للنظام السابق المستشار محمود الخضيري لمقعد الفئات بالدائرة الثانية بالإسكندرية، في اللحظات الأخيرة أمام العضو البارز بالحزب الوطني المنحل طارق طلعت مصطفى، شقيق هشام طلعت مصطفى المتهم بقتل الفنانة سوزان تميم.
وجاء حسم الخضيري بشق الأنفس أمام طارق مصطفى المنافس الشرس، والذي تحتكر عائلته هذا المقعد منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كان الأب، رجل الأعمال الشهير، نائبًا عن تلك الدائرة وخلفه ابنه لدورتين متتاليتين.
مفاجآت
كما شهدت جولة الإعادة مفاجآت أخرى من العيار الثقيل، وهي تقدم الناشط السياسي، وأحد شباب الثورة د. مصطفى النجار، على منافسه المرشح السلفي د. محمد يسري، بدائرة مدينة نصر، شرق القاهرة، بعد منافسة شرسة وحرب كلامية وإعلامية بين الجانبين.
وعلى استحياء، اقتنص مرشحو حزب الوفد مقعدًا واحدًا (عمال) بالدائرة الثالثة بكفر الشيخ، وكذلك مرشح حزب مصر القومي، أحد الأحزاب المنبثقة عن الحزب الوطني المنحل، بمقعد واحد.
تمويلات خارجية
وبالتزامن مع إعلان نتائج جولة الإعادة، يثار جدل واسع حول ما كشفت عنه مصادر قضائية رسمية، بأن وزارة العدل تسلمت تحريات تؤكد أن عددًا من المرشحين لانتخابات مجلس الشعب والشورى، تلقوا تمويلاً من دول غربية لدعمهم في حملاتهم الانتخابية.
وأفادت المصادر، ذلك طبقاً لما نشرته، أمس، صحيفة «المصري اليوم » المستقلة، أن هناك قائمة بأسماء هؤلاء المرشحين، أرسلت بالفعل إلى اللجنة العليا للانتخابات واللجنة القضائية المنتدبة من وزارة العدل للتحقيق في الأمر، وأن من بينهم مرشحين ينتمون لجماعات دينية وسلفية، وأن الجهات الخارجية أرسلت الأموال للمرشحين لتنظيم مؤتمرات علمية ودينية، بعيدًا عن العملية الانتخابية، إلا أن المرشحين أنفقوها على الدعاية الانتخابية. وكشفت الصحيفة عن وجود مستند لديها يؤكد تورط أحد الإعلاميين في الأمر، وكان بمثابة حلقة الوصل بين تلك الجهات.
وبينما تجري وزارة العدل حاليًا الكشف عن الحسابات الخارجية للمرشحين المتورطين، قال المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، لـ«البيان»، إن ما تقوم به الوزارة مجرد تحريات وهي ليست دليلاً على جدية الاتهام أو صحته أو نفيه. وأضاف أنه يجب الانتظار إلى حين انتهاء التفتيش القضائي من إجراء التحقيقات وتوجيه النيابة التهم بشكل رسمي بالأدلة والمستندات. وأكد أن على جهات التحقيق إثبات أن هؤلاء الأشخاص تلقوا أموالاً بهدف شراء أصوات أو عمل دعاية انتخابية أو لتحقيق أهداف جهة التمويل، وذلك من خلال الكشف عن حساباتهم بالبنوك الأجنبية والمحلية.
القنصلية المصرية في دبي تستعد للمرحلة الثانية للانتخابات
انتهت القنصلية المصرية في دبي من الإعداد لإنجاز عملية تصويت أبناء الجالية المصرية في الإمارات في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب المصري، والمقررة طبقاً لقرار اللجنة العليا للانتخابات يومي 14 و15 الجاري وإعادة المرحلة الثانية في 21 و22 ديسمبر 2011.
وقال السفير مهاب نصر، القنصل المصري العام في دبي، إنه تقرر تخصيص مكتب خاص في القنصلية لاستقبال أبناء الجالية غير القادرين على التعامل مع الشبكة العنكبوتية، لمساعدتهم على إنجاز الشق الإلكتروني من عملية التصويت واستلام أظرف أوراق التصويت باليد مباشرة أو عن طريق البريد من الناخبين المقيمين في دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة. وأشار إلى أن القنصلية تلقت التعليمات الخاصة بإنجاز عملية التصويت فور صدور الترتيبات الخاصة بذلك بالتعاون بين الوزارة واللجنة العليا للانتخابات في مصر.
وتوقع أن تلبي هذه الإجراءات ما يتراوح من تسعة إلى عشرة آلاف من أبناء الجالية المقيمين في الإمارات من إجمالي 36 ألف و817 مصرياً مقيمين في دولة الإمارات العربية سبق لهم تسجيل انفسهم في الموقع الالكتروني للجنة العليا للانتخابات المصرية. والمعروف ان المرحلة الثالثة لانتخابات مجلس الشعب ستبدأ في 3 و4 يناير المقبل.
