انقضت جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية أمس، بمستوى إقبال ضعيف على صناديق الاقتراع.. وسط تلويح من الإسلاميين بالنزول إلى الشوارع في حال حدوث أي تزوير في نتائج الانتخابات أو أي تلاعب في الدستور الجديد.
وفي تصعيد للهجة الإسلاميين، قال المرشد العام للإخوان محمد بديع ان الجماعة ستنزل إلى الشارع إذا كان هناك «لعب في الدستور» الجديد للبلاد الذي يفترض أن ينتخب البرلمان المقبل لجنة تأسيسية من 100 عضو لصياغته، مؤكداً أن «موقف جماعة الإخوان المسلمين هو ان النزول الى الشارع لو وجدنا تزويرا في الانتخابات او لعبا في الدستور».
إقبال باهت
وفي تفاصيل مجريات العملية الانتخابية، أغلقت جميع مراكز الاقتراع بعد يومين من جولة الإعادة للمرحلة الاولى التي ستحسم 52 مقعدا في مجلس الشعب يتم انتخاب شاغليها بنظام الدوائر الفردية.. فيما يتنافس في الجولة الثانية مرشحون من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين مع آخرون من حزب النور السلفي في اكثر من 20 دائرة، ما يعني ان نتيجتها محسومة سلفا للاسلاميين، وستضاف للفوز الذي حققته قوائم حزبيهما في الجولة الاولى الاسبوع الماضي.
ولم يقبل الناخبون على جولة الإعادة. لكن كما كان الحال سابقا احتشد أنصار الاحزاب امام مراكز الاقتراع وأطلقوا دعاية في الشوارع في انتهاك للوائح الانتخابات.
وقال طارق زغلول وهو مدير تنفيذي في المنظمة المصرية لحقوق الانسان التي تشارك في المراقبة إنه حتى الآن لم تتخذ خطوة ايجابية للحد من هذه الظاهرة التي كانت منتشرة في المرحلة الاولى وكان من المفترض أن تختفي في جولة الإعادة، لكنها ما زالت موجودة امام مراكز الاقتراع.
وأشارت اللجنة القضائية العليا للانتخابات الى الانتهاكات وتعهدت باتخاذ إجراء لكنها قالت ان هذه المخالفات لا تقوض من شرعية الانتخابات وهو نفس رأي مراقبين مستقلين.
أسباب الضعف
وعن أسباب ضعف الاقبال على مراكز الاقتراع رصدت حملة «شارك وراقب واتعلم» عددًا منها من بينها أن الكثير من المصريين لم يكونوا يعرفون بوجود جولة للإعادة في دائرتهم؛ لدرجة أن الكثير منهم اصطحبوا أبناءهم إلى المدارس أمس اعتقادًا منهم بعدم وجود انتخابات في الأساس، فيما جاء تشكك البعض من تطبيق الغرامة المالية كأحد الأسباب للامتناع عن التصويت.
وفي ما يتعلق بالنتائج حصدت قائمة الاخوان المسلمين اكبر نسبة اصوات في المرحلة الاولى اكثر من 36 في المئة، وجاء قائمة حزب النور السلفي في المرتبة الثانية قرابة 26 في المئة بينما حصلت القوائم الليبرالية الست مجتمعة على ما يقرب من 29 في المئة من اصوات الناخبين في وقت مازال فوز الاسلاميين يثير جدلاً وردود فعل عديدة في البلاد.
